تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
أمات اصطباري حين أحيى تولّهي * رشا في رياض الحسن بالتّيه يمرح ثلاثة أرباع لوصفي هو اسمه * فيا ليته بالوصل لو كان يسمح
وله في يوم شديد الحرّ : [ المجتث ]
ويوم حرّ دهانا * ما فيه طيب هواء قالوا نهار قويّ * فقلت من غير هاء
وله : [ المجتث ]
خطّ العذار نهاني * عن عشقه حين دبّا واللّحظ بالعشق يغري * والسيف أصدق أنبا
وله مضمّنا : [ البسيط ]
يا قلب غرّك محبوب كلفت به * حتى طمعت بوصل دونه الخطر وإن غررت بمن تهوى فلا عجب * ما أنت أول سار غرّه قمر

301

- إبراهيم بن يوسف المهتار فرد الزمان في فنّه ، أطاعه الأدب إطاعة قنّه . فحلّق إلى الأوج بعد الحضيض ، وحدّق عن سرّ البلاغة جفنه الغضيض . إن ذكرت الرّقّة فهو سوق رقيقها ، أو الفصاحة فهو الذي نشأ في سفح عقيقها . فلو سمع طرفة شعره الرّقيق ، صار له كأبيه العبد الرّقيق . إلّا أن الأيام تلاعبت به تلاعب العابث ، واستطالت عليه استطالة العائث . فحمل من عقوقها ما ليس ينكر ، وأقلّ من عثراتها ما ليس يذكر . وهو أديب كما وصفته ، وشاعر عرفت قدره فأنصفته . فمن مختاره الذي أطلعه مورقا جنيّا ، وألمع به لأهل الأدب مشرقا سنيّا . قوله : [ م . البسيط ]
أرح فؤادي من العذاب * بالرّاح والخرّد العذاب وعاطنيها عروس دنّ * كالنار والعسجد المذاب
هامش
( 301 ) - الأديب إبراهيم بن يوسف المعروف بالمهتار المكي الأديب الشاعر المشهور في الحجاز . ذكره ابن معصوم في السلافة فقال في ترجمته : ( شويعر بذي اللسان كثير الإساءة قليل الإحسان شعر وما شعر ، فهذر ولم يذر ، سمينه غث وحديده رث ، لا يلتقي من مختاره طرفاه ، ولا يسمع رويته سامع إلا قال فض الله فاه ، لم يزل يقذف الأعراض بهجوه ويلفظ فوه بمثل ما تلفظ وجفاؤه من نجوه حتى ألبسه الردى رداءه وطهر الله الوجود من تلك الخباثة والرداءه ، ولما هلك بقي يومين في بيته لا يعلم أحد بموته ، حتى دل عليه نتن ريحه وهو جيفة في ضريحه ) . وقال المحبي : ( وشعره إلى الإحسان أقرب فما أدري أي شيء أبعده وليس الداعي إلى ما قاله ابن معصوم إلا التحامل والغرض ونحن ننظر إلى الجوهر ونترك العرض ، وكان أدباء الحجاز دائما يداعبونه ويمازحونه وسبب خمول قدره فيما بينهم كون أبيه مملوكا ) . وكانت وفاته بعد الأربعين وألف بقليل . ا . ه . خلاصة الأثر ( 1 / 53 ) .