تبّت يدا عاذلي عمّن أعوّذه * بالناس من نافث أو غاسق يقب
إنّ المحرّم سلواني لطلعته * فقل لشعبان عنّي إنني رجب
كيف السّلوّ وعيني كلّما نظرت * لوامع البرق قالت زالت الحجب
قوله : « إن المحرم . . » إلى آخر البيت ، زاد فيه المحرّم على قول القائل : [ السريع ]
وشادن مبتسم عن حبب * مورّد الخدّ مليح الشّنب
يلومني العاذل في حبّه * وما درى شعبان أنّي رجب
والمراد من شعبان : العاذل ؛ ومن رجب : الأصمّ ؛ لأن العرب كانت تسمّي المحرّم : المؤتمر ؛ وصفر : ناجرا ؛ وربيع الأوّل : خوانا ؛ وربيع الآخر : بصانا ؛ وجمادى الأولى : الحنين ، وجمادى الآخرة : الرّنة ؛ ورجب : الأصمّ ؛ وشعبان :
العاذل ؛ ورمضان : النّاتق ؛ وشوّال : وعلا ؛ وذا القعدة : هواعا ؛ وذا الحجّة : بركا .
وعلى ذكر أسماء الشهور ، فلنذكر أسماء الأيام . وقد نظمها بعضهم ، فقال : [ الوافر ]
أومّل أن أعيش وأن يومي * بأوّل أو بأهون أو جبار
أو التّالي دبار فإنّ فيها * فمؤنس أو عروبة أو شيار
ومن شعره قوله معارضا قصيدة ابن المعتزّ التي أولها : [ البسيط ]
سقى المطيرة ذات الظّلّ والشّجر
ومستهلها قوله :
ما ماس بان الحمى من نسمة السّحر * إلّا وقد أسمعته طيّب الخبر
بالله يا نسمة الأشجار هل خبر * فإنني بالنّبا أولى من الشجر
ليلي بما طال لا آوي إلى سكن * هذي نجوم السما تنبيك عن سهري
أبات أرعى السّها في الليل مكتئبا * وأدمعي في الثرى تربو على المطر
أفدي الذين أذاقوني مودّتهم * حتى إذا ما رأوني هائم الفكر
ساروا بقلبي وخلّوني حليف هوى * حيران لا أهتدي وردا من الصّدر
والله إنّ لهم في القلب منزلة * ما حلّها قبلهم شخص من البشر
بالله يا فوج صفني منعما لهم * واذكر لهم طبق ما شاهدت من خبر
وقل لهم قد غدا في حبّكم شبحا * يكاد يخفى على الرّائين بالبصر
لعلّهم أن يرقّوا لي ويفتكروا * تلك الذّمام التي في سالف العمر
ويرحموا مدنفا صبّا بهم كلفا * أسير حبّ لهم في عالم الصّغر
فاللّه يوليهم عزّا ويحرسهم * مدى الزمان من الأسواء والغير
وله ملغزا في اسم عليّ : [ الطويل ]