وفيه تودّد وألطاف ، وله شعر تتمايل طربا به أردان وأعطاف .
فمنه قوله : [ الطويل ]
وأغيد معسول الشّنائب واللّمى * يسائلني عن شرح جمع الجوامع
فقلت له والعين تسكب عبرة * نعم يا خليلي شرح جمع الجوى معي
وقوله : [ الطويل ]
شريف تهاميّ تعاني وقال لي * أريد من المولى نوالا وناموسا « 1 »
فقلت له ما الاسم قال أنا موسى * فقلت لقد أوتيت سؤلك يا موسى
أولاد الجرموزيّ
الثلاثة الإخوة ، الذين اجتمعت فيهم المروءة والنّخوة .
سلسلة مجدهم متساو شرفاها ، وهم كالحلقة المفرغة لا يدرى أين طرفاها .
220 - الحسن حاكم المخا
فهو لخزانة الفضل إقليد ، لا يليق بغيره لحكمه تقليد .
سمعت بخبره فعرفت كنهه ، وزالت عنّي في مسلّمات فضله كلّ شبهة .
فما تلقّيت بأحسن ممّا فهمت ، ولا انتقيت إلّا تعشّقت فهمت .
فروحي فدى مناقب ، نجومها في سماء الفضل ثواقب .
إن لم تكن بذاتها زينة النّحور ، فمنها تكتسب الرّونق دراريّ البحور .
وقد وقفت له على أشعار وفّقت إليها ، فرأيت الحسن جميعه وقفا عليها .
فمنها ما كتب به إليّ شيخه القاضي محمد بن إبراهيم السّحوليّ ، وهو إذ ذاك في صنعا ، وقد أمره بوظيفة الخطابة في جامع صنعا : [ م . الكامل ]
حتّى م تنهل البوادر * وإلى م أغدو الدهر ساهر
ويصدّني ريم الفلا * ة أما لذاك الصّدّ آخر
لا تعجبوا من فتنتي * بمملّك في الحب جائز
فالطّرف منه وألقوا * م اللّدن فتّاك وساحر
أو ما ترون خدوده * بدمي أقرّت فهو ظاهر
هامش
( 1 ) الناموس : وعاء العلم . ا . ه اللسان ( نمس ) .