202
- وجيه الدين عبد القادر بن الناصر بن عبد الرّبّ
ابن علي بن شمس الدين بن شرف الدين بن شمس الدين بن أحمد بن يحيى
الوجيه نضّر اللّه وجهه ، وجعل وجهته للفلاح خير وجهة .
من بين معادن الموجودات النّضار أو العسجد ، ومن بين جواهر الذّوات درّة التّقاصير أو الزّبرجد .
فهو كنز النّائل المستماح ، ومطلب الكرم والسّماح .
له لبّ الفخار الأشب ، وبحبوحة النّسب والنّشب .
سامى السّماك بعزم للحساد مبيد وما حق ، وسبق إلى غايات الفضل ولا بدع فليس للوجيه لا حق .
وقد وقفت له على شعر تلألأ غرّة المجد في محيّاه ، وتروّق السّقاة الأقمار كؤوسها من حميّاه .
فمنه قوله : [ البسيط ]
قد طار قلبي إلى من لا أسمّيه * وإن تناسى الوفا فالله يحميه
مهفهف ماد من تيه ومن جذل * فكاد قدّ قضيب البان يحكيه
بدر تكاد بدور التّمّ تشبهه * والظّبي حاكاه لكن ما يساويه
ذو مقلة يعرف السحر الحلال بها * قلبي بها يتقلّى في تلظّيه
كم أكتم الحبّ في قلبي وأضمره * لكن مدامع عيني ليس تخفيه
أبيت أرعى نجوم الليل منزعجا * ألتاع شوقا وفي قلبي الذي فيه
لي نار وجد وأشواق أكابدها * للّه قلبي فيه كم يقاسيه
البرق يذهله والرّيح يدهشه * والشوق ينشره والوجد يطويه
203 - ولده الحسين
سيد هذه الأسرة بأسرها ، والواقف على نكتة المسألة وسرّها .
أحد من تحدّى بما أبدى ، وأسكت كلّ منطيق لمّا أدّى .
هامش
( 202 ) - السيد عبد القادر بن الناصر بن عبد الرب بن علي بن شمس الدين ابن الإمام يحيى شرف الدين ، صاحب كوكبان ، أحد أفراد الزمان المجمع على جلالته ، مولده بكوكبان وبها نشأ وقرأ القرآن ، وأخذ بها عن أكابر العلماء الأعيان . تولى والده ملك وكبان وما والاها من البلاد وعلا شأنه ، وقصد . وحطت عنده رحال أهل الآمال ، وكانت حضرته مجمع الأدباء وحلبة الشعراء ، وهمته مقصورة على مجد يشيده وإنعام يجدده وفضل يصطنعه ، وبالجملة فإنه فاق في عصره باليمن على الأقران ، وساد الأعيان فلا يدانيه مدان ، مع ما يضاف إلى ذلك من منظر وسيم ومخبر كريم ، وخلائق رقت وراقت ، وطرائق علت وفاقت .
وكانت وفاته في المحرم سنة سبع وتسعين وألف بكوكبان . ا . ه خلاصة الأثر ( 2 / 469 ) .