تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥

202

- وجيه الدين عبد القادر بن الناصر بن عبد الرّبّ ابن علي بن شمس الدين بن شرف الدين بن شمس الدين بن أحمد بن يحيى الوجيه نضّر اللّه وجهه ، وجعل وجهته للفلاح خير وجهة . من بين معادن الموجودات النّضار أو العسجد ، ومن بين جواهر الذّوات درّة التّقاصير أو الزّبرجد . فهو كنز النّائل المستماح ، ومطلب الكرم والسّماح . له لبّ الفخار الأشب ، وبحبوحة النّسب والنّشب . سامى السّماك بعزم للحساد مبيد وما حق ، وسبق إلى غايات الفضل ولا بدع فليس للوجيه لا حق . وقد وقفت له على شعر تلألأ غرّة المجد في محيّاه ، وتروّق السّقاة الأقمار كؤوسها من حميّاه . فمنه قوله : [ البسيط ]
قد طار قلبي إلى من لا أسمّيه * وإن تناسى الوفا فالله يحميه مهفهف ماد من تيه ومن جذل * فكاد قدّ قضيب البان يحكيه بدر تكاد بدور التّمّ تشبهه * والظّبي حاكاه لكن ما يساويه ذو مقلة يعرف السحر الحلال بها * قلبي بها يتقلّى في تلظّيه كم أكتم الحبّ في قلبي وأضمره * لكن مدامع عيني ليس تخفيه أبيت أرعى نجوم الليل منزعجا * ألتاع شوقا وفي قلبي الذي فيه لي نار وجد وأشواق أكابدها * للّه قلبي فيه كم يقاسيه البرق يذهله والرّيح يدهشه * والشوق ينشره والوجد يطويه

203 - ولده الحسين

سيد هذه الأسرة بأسرها ، والواقف على نكتة المسألة وسرّها . أحد من تحدّى بما أبدى ، وأسكت كلّ منطيق لمّا أدّى .
هامش
( 202 ) - السيد عبد القادر بن الناصر بن عبد الرب بن علي بن شمس الدين ابن الإمام يحيى شرف الدين ، صاحب كوكبان ، أحد أفراد الزمان المجمع على جلالته ، مولده بكوكبان وبها نشأ وقرأ القرآن ، وأخذ بها عن أكابر العلماء الأعيان . تولى والده ملك وكبان وما والاها من البلاد وعلا شأنه ، وقصد . وحطت عنده رحال أهل الآمال ، وكانت حضرته مجمع الأدباء وحلبة الشعراء ، وهمته مقصورة على مجد يشيده وإنعام يجدده وفضل يصطنعه ، وبالجملة فإنه فاق في عصره باليمن على الأقران ، وساد الأعيان فلا يدانيه مدان ، مع ما يضاف إلى ذلك من منظر وسيم ومخبر كريم ، وخلائق رقت وراقت ، وطرائق علت وفاقت . وكانت وفاته في المحرم سنة سبع وتسعين وألف بكوكبان . ا . ه خلاصة الأثر ( 2 / 469 ) .