كي يقضى الصّبّ عمرا * فعساه ولعلّه
إن يكن لا يرتجي الوب * ل من الوصل فطلّه
وعلى الحسن زكاة * وردت فيها أدلّه
وهو مسكين فمنع الصّ * رف فيه من أحلّه
لست أشكو الجور إلّا * للأجل ابن الأجلّه
من له كثرة أوصا * ف العلى من غير علّه
من رقى في المجد والفخ * ر إلى أعلى محلّه
ونضا منصل عزم * مرهف الحدّ وسلّه
وسعى في طلب العل * ياء من غير تعلّه
وسما في نيله الفض * ل إلى أرفع قلّه
ما أحلّ الله شخصا * في العلى حيث أحلّه
يا سليل العزّ يا من * ردّ عاديه المدلّه
وصل المملوك وصل * منكم أعلى محله
وكساه برد فخر * زانه بين الأخلّه
عقد نظم خلته ور * دا كساه الصبح طلّه
أو هو الدّرّ تهادا * ه الغواني للأكلّه
وتودّ الغيد لو أنّ * لها منه أشلّه
بل هو الفضل أدام اللّ * ه للعالم ظلّه
فيه إعزاز لقدري * ولنظمي فيه ذلّه
فاقبلوا منّي جوابا * جاء في ضعف وقلّه
طال تقصيرا ولكن * سامحوا المملوك للّه
وقوله : « للّه » بحذف الألف بعد اللام ، لغة ، على ما نقله الإسنويّ حكاية عن ابن الصّلاح عن الزّجّاجيّ ، فلا لحن فيه ، كما قال البيضاويّ .
وفي « التيسير » أنه لغة جائزة في الوقف دون الوصل ، والأفصح إثباتها وإن تملّح به المولّدون في أشعارهم كثيرا ، كقوله : [ الخفيف ]
أيها المستبيح قتلي خف الله * وانه عينيك للدّما مستحلّه
ومن شعر الإمام قوله : [ السريع ]
وشادن أجرى دموعي دما * سفحا على الخدّين لا يرقا
أخاف مسودّ عذاري به * يبيضّ من حلّته الزّرقا