تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
وفزت بعلم منه عزّ اكتسابه * وذاك لعمري حسرة المتعلّم ينزّهني في ظاهري وسرائري * بإرشاده عن كل ريب ومأثم ويمنحني محض النصيحة جاهدا * يعلّمني طرق العلى والتّكرّم ولولاه من عبد اللطيف ومن له * ومن يخدم الأمجاد يشرف ويكرم وحسبي من شكري اعترافي بفضله * وتصديق قلبي والجوارح والفم
وله أيضا : [ الطويل ]
معاذ الوفا أن يصبح العبد خاليا * عن الشكر للمولى الذي قد وفا ليا وأنعم حتّى لم يدع لي مطلبا * وأنكى بما أسدى إليّ الأعاديا وكلّ الذي أمّلته من نواله * حظيت به بل فوق ما كنت راجيا وفرّغ عن قلبي سوى حبّه الذي * تمكّن في قلبي وأنعم باليا فغاية سؤلي في الزمان رضاؤه * فأقصى المنى أن كان عنّي راضيا ولي نفس حرّ قد أبت غير حبّه * وحاشا لمثلي أن يرى عنه ساليا وقلب إذا ما البرق أومض موهنا * قدحت به زندا من الشوق واريا تحكّم فيه حبّه واشتياقه * له الحكم فليقض الذي كان قاضيا فللّه عيش مرّ لي بظلاله * أجرّ به ذيل المآرب ضافيا أروح بأفضال وأغدو بأنعم * ويمنحني ورد المحبّة صافيا وفزت بعلم منه عزّ اكتسابه * وأصبحت من حلي الفضائل حاليا إذا ما دجى بحث وأظلم مشكل * أضاء بنور الفكر منه الدياجيا يجول على نجب الذّكاء بفكرة * أبت في الذي تبديه إلّا التّناهيا يغادر قدما ذا الذكاء دقيقها * ولا عجب فالشمس تخفي الدّراريا يفوق على البحر الخضمّ بعلمه * ويرجح في الحلم الجبال الرّواسيا يسابق أجناد الرياح إلى الندى * ويفضح جدوى راحتيه الغواديا نظمت له عقد المديح منضّدا * جعلت مكان الدّرّ فيه القوافيا فلا زال ملحوظا بعين عناية * من اللّه في أوج المفاخر راقيا مدى الدهر ما لاحت بروق لناظر * ودام على كرّ الجديدين باقيا
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 224 | محمد أمين المحبي