إذا حللت أرضه * نسيت أمي وأبي
وأسرتي وولدي * بنتا يكون أو صبي
ومن يكن حيدرة * أباه والجدّ النبي
فكلّما تصفه * من دون أدنى الرّتب
وله من قصيدة ، مطلعها : [ الطويل ]
ألا هل لمضنى هجركم من يعوده * فيخضرّ بعد الهجر بالعود عوده
وهلّا وعدتم إذ بخلتم بوصله * فقد تجبر القلب الكسير وعوده
وتحيى نفوس صوّح الدهر نبتها * وتجنى رياحين اللّقا ووروده
فقد هجرته لذّة النوم بعدكم * ومشرب صافي الودّ عزّ وروده
دنوتم فأحييتم قلوبا بوصلكم * وقلبي بحرّ النأي مات وجوده
بخلتم على مضناكم وهو عبدكم * وما حاتم إن عدّ يوما وجوده
وكتب إلى الحريريّ الحرفوشيّ : [ الوافر ]
سعدت بلثم كفّ يا كتابي * لمولى عالم علم ممجّد
فتى في الفضل ليس له نظير * عويص المشكلات له تمهّد
بنى ربع العلى بعد انهدام * وجدّد ما وهي منه وشيّد
له قلم إذا ما جال يوما * فما الخطّيّ والعضب المهنّد
فخصّ من السلام مدى الليالي * بتسليم جزيل ليس ينفد
اغتناما للفرصة ، وحذرا من فوت ما ليس في تركه مندوحة ولا رخصة .
وجّهت هذه العجالة ، معتمدا على الاختصار مضربا عن الإطالة .
إلى من أشرقت شموس فضائله فأزاحت من الجهل ظلم الغياهب ، وأنارت بدور فواضله فأخجلت نيّرات الكواكب .
واستولى على مدائن الفضل وحصونه ، فظفر من ذخائره وكنوزه بمصونه ومخزونه .
بوسيلة إرسال تسليمات يحيي ذكرها ميّت النفوس ، وتتزيّن بتسطيرها متلحّظات الطّروس « 1 » .
هامش
( 1 ) الطروس : جمع طرس وهي الصحيفة أو الورقة . اللسان ( طرس ) .