تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
ثم رجع إلى وطنه شاكيا وعثاء السفر ، ومنشدا عند خيبة المسعى وتخلّف الظفر : [ الرجز ]
نجيب أبناء الزمان من به * نضارة الدهر وريعان المنى طوّف آفاق البلاد ليرى * له نظيرا في الذّكا فما رأى فعاد بعد طول عمر نأيه * بصفقة المغبون يبدي المشتكى وأصبحت عين البلاد بعده * لبعده مملوءة من القذى
ونظم رحلة تتلاشى عندها الرّحل ، وأودعها من أبكار أشعاره ما ليس بالدّخيل ولا المنتحل . وهو في النظم مقدّم غير مؤخّر ، وكأنما القلم لإطاعته مسخّر . وقد أوردت له ما تبتهج به الأزمان ، وتتنادم عليه في مجالس أنسها النّدمان . فمنه قوله : [ الخفيف ]
عزّة النفس وانقطاع النصيب * أوجبا ذلّتي وهجر الحبيب فتعوّضت عن مرامي وقصدي * ببعادي عنه وقرب الرّقيب وانقضى العمر في الأماني وما كن * ت إلى اللّه راجعا من قريب هو دائي إذا يشا ودوائي * فهو ما زال علّتي وطبيبي
وقوله يمدح السيد مبارك بن مطّلب حاكم الحويزة : [ م . الرجز ]
يا سائلي عن أربي * في سفري ومطلبي لي مطلب مبارك * مبارك بن مطلب نجل عليّ المرتضى * سبط النبيّ العربي الطيّب بن الطيب ب * ن الطيب بن الطيب أمان كلّ خائف * غياث كلّ مجدب منيل كلّ نعمة * من فضة وذهب في فضله وجوده * تسمع كلّ العجب الأسد الكاسر لا * يخشاه فرخ الثعلب كما السّخال جملة * ترعى وجرد الأذؤب والفرس والترك له * دانت وكلّ العرب
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 178 | محمد أمين المحبي