99 أخوه السيد علي
لقيته وقدره كاسمه عليّ ، وفضله من الأفق الحجازيّ واضح جليّ .
وهو أديب مجاله فسيح ، وشاعر بديع الشعر فصيح .
يسحر ببيانه العقول ، ويبهر الألباب بما يقول .
توخّى سمت أخيه ، فشدّت به أواخيه .
فلكم تقلّد منه درّة فكر ، فصيّرها زينة إطراء وذكر .
حتى حكاه طبعا ووصفا ، وجاراه إتقانا ورصفا .
فلئن كان الأول اختار لأشعاره الشّعرى مرطا « 1 » ، فقد صيّر الثاني الثريّا لآثاره قرطا .
وقد أثبتّ له ما يروق ويشوق ، ويغني العاشق عن النظر في وجه المعشوق .
فمن ذلك قوله ، من قصيدة ، مستهلها : [ م . الكامل ]
ماست كخوط البان قدّا * وزهت بجيد زان عقدا
حسرت عن البدر التّما * م دجى اللّثام فهمت وجدا
وجلت لنا من ثغرها * درّا وياقوتا وشهدا
ونضت عن البلّور بر * دا أكسب الأحشاء بردا
هيفاءكم من مغرم * في عشقها قد مات صدّا
مشغوفة بالخلف لم * تحفظ لذي الميثاق عهدا
ملّكتها رقّي على * حكم الغرام وصرت عبدا
عذب العذاب بحبّها * والغيّ فيه أراه رشدا
كم قد خصمت معنّفا * في حبها وقهرت ضدّا
وجعلت بين مسامعي * ومقالة العذّال سدّا
حتى غدت عين الرّقي * ب ليأسه يا صاح رمدا
ما الورد يعجبني وقد * قبّلت من أسماء خدّا
كلّا ولا الرّمان يش * جيني وقد ضمّيت نهدا
هامش
( 1 ) الشعرا : هي الفروة . اللسان ( شعر ) .
مرطا : المرط هو نوع كساء . اللسان ( مرط ) .