تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤

99 أخوه السيد علي

لقيته وقدره كاسمه عليّ ، وفضله من الأفق الحجازيّ واضح جليّ . وهو أديب مجاله فسيح ، وشاعر بديع الشعر فصيح . يسحر ببيانه العقول ، ويبهر الألباب بما يقول . توخّى سمت أخيه ، فشدّت به أواخيه . فلكم تقلّد منه درّة فكر ، فصيّرها زينة إطراء وذكر . حتى حكاه طبعا ووصفا ، وجاراه إتقانا ورصفا . فلئن كان الأول اختار لأشعاره الشّعرى مرطا « 1 » ، فقد صيّر الثاني الثريّا لآثاره قرطا . وقد أثبتّ له ما يروق ويشوق ، ويغني العاشق عن النظر في وجه المعشوق . فمن ذلك قوله ، من قصيدة ، مستهلها : [ م . الكامل ]
ماست كخوط البان قدّا * وزهت بجيد زان عقدا حسرت عن البدر التّما * م دجى اللّثام فهمت وجدا وجلت لنا من ثغرها * درّا وياقوتا وشهدا ونضت عن البلّور بر * دا أكسب الأحشاء بردا هيفاءكم من مغرم * في عشقها قد مات صدّا مشغوفة بالخلف لم * تحفظ لذي الميثاق عهدا ملّكتها رقّي على * حكم الغرام وصرت عبدا عذب العذاب بحبّها * والغيّ فيه أراه رشدا كم قد خصمت معنّفا * في حبها وقهرت ضدّا وجعلت بين مسامعي * ومقالة العذّال سدّا حتى غدت عين الرّقي * ب ليأسه يا صاح رمدا ما الورد يعجبني وقد * قبّلت من أسماء خدّا كلّا ولا الرّمان يش * جيني وقد ضمّيت نهدا
هامش
( 1 ) الشعرا : هي الفروة . اللسان ( شعر ) . مرطا : المرط هو نوع كساء . اللسان ( مرط ) .