ونما الشوق في فؤادي فضاقت * فيك عن وصف ما بي الأوراق
ثمّ أنشدت داعيا ولدمعي * فيك من لوعة الفراق انطلاق
جمع الله شمل كلّ محبّ * وبدا بي لأنّني مشتاق
وقوله : [ المجتث ]
يا مولعا بصدودي * أفنى الجفا مستهامك
أعرضت عنّي دلالا * لمّا عرفت مقامك
ضيّعتني بالتّجافي * لمّا حفظت ذمامك
فلو شهدت سهادي * وهبت جفني منامك
فعاذلي مذ رآني * رثى لحالي ولامك
يكفيك لحظك سيفا * فلا تجرّد حسامك
طوبى لبدر الدّياجي * لو ترتضيه غلامك
ويا سعادة غصن * يحكي اعتدالا قوامك
جلّ الذي يا حبيبي * في ذا المقام أقامك
إلى متى يا فؤادي * يذكي هواهم ضرامك
ويا عذولي إلى كم * تطيل فيهم ملامك
قد كلّ بالعذل قلبي * وملّ سمعي ملامك
إن كنت رمت سلوّي * فلا بلغت مرامك
وقوله : [ م . الوافر ]
ولي قلب أليم من * صدودك دائم الضّرم
بودّي لو أقطّعه * فإنّ وجوده عدمي
ولكن قطعي العضو ال * أليم يزيد في ألمي
وقوله ، يصف ليلة مضت له في روضة أريضة ، وساعفته بها آمال من الوصال عريضة : [ البسيط ]
لله ليلة أنس قد ظفرت بها * قضّيتها سهرا أحلى من الوسن
قد بتّها وعيون الدّهر غافلة * عنّي ولم أخش فيها حادث الزّمن
في روضة رحبة الأكناف عاطرة ال * أنفاس قد جلّيت في منظر حسن
والورق في دوحها باتت تطارحني * شجوا لما علمت في الحبّ من شجني
فتارة فرط أشواقي يرنّحها * وتارة طول مبكاها يرنّحني
وبات ظبي تناجينا لواحظه * بين الورى هي كانت منشأ الفتن