يدور به سوار النهر طورا * كما يتعانق الخلّ الخليلا
وساقينا رخيم الدّلّ يسبي * إذا ما ردّد الطّرف الكحيلا
وله من قصيدة ، أولها : [ المتقارب ]
تألّق يقدم ركب النّعامى * شرودا أبى سرعة أن يشاما
خفيّا كنبض ذراع المريض * ولمح ثغور الحسان ابتساما
كأنّ السّما ريطة رحّلت * وذهّب من طرفيها الغماما
بدا والدّجى فحمة كاللّهيب * له شرر بالدّراري ترامى
فهيّج للقلب أشواقه * ونبّه لوعته ثم ناما
سرى موهنا فاستطار الفؤاد * إلى ما تذكّر منه وهاما
تذكّر أيّامه بالغميم * فحنّ وما كنّ إلّا مناما
أثار له من جواه القديم * وقلّده الوجد طوقا لزاما
تحرّشه فسباه جوى * وجرّده فقضاه غراما
ومذ خاله الطّرف سقط الزّناد * أمال إلى القلب منه الضّراما
لقد كان في راحة قبله * فجرّ إلى عاتقيه حساما
وقد كان من قبله داؤه * دفينا فهيّج منه السّقاما
أيا برق كم ذا تعنّي الحشا * أعمدا تروم أذاه على ما
إلى م تمثّل نجدا له * فيهفو وهيهات نجد إلى ما
تقول وأسباب هذا الغرام * ضروب تحيّر فيه الأناما
أمن كبدي سيفه مصلت * فيبدي الوجيب إلى أن يشاما « 1 »
لعمرك ما ذاك لكنّما * تذكّر نجدا وأيّام راما
منازل كان المنى خادما * بها والزّمّان لدينا غلاما
فآها لأيّامها لو تدوم * وآها لحلمي لو كان داما
نشدتك والودّ يا صاحبي * يراه الفتى الحرّ دينا لزاما
أعرني إن كان طرف يعار * فإنسان عيني بدمعي عاما
يرى لي فؤادي وراء الرّكاب * أسار وإلّا لعجز أقاما
فمن يوم بتنا على غرّب * نشيّعهم وأشالوا الخياما
أضلّيته بين بان الكثيب * وما ثمّ إلا ظباه قياما
خف اللّه يا ظبيات النّقا * أما في دمي تحملين الأثاما
هامش
( 1 ) وجيب : القلب ، وجب وجيبا ووجبانا : خفق . القاموس المحيط ، مادة ( وجب ) .