ما ظبية البان على حسنها * إذا تبدّى جيدها والطّلا
وظبي إنس زارني طارقا * والبدر لا يبديه إلا الدّجى
بات يعاطي الرّاح من ثغره * ممزوجة بالعسل المجتنى
أشتمّ من ريحان أصداغه * وأجتبي باللّحظ ورد الحيا
وأجتلي غصن قوام له * أهيف يحكي بانة المنحنى
لهفي على عيش التّصابي ويا * آهة قلبي لزمان الصّبا
حيث الشّباب الرّوق يغري بنا * حفل الظّبا الغرّ وسرب المها
كانت عروس الدّهر أيامنا * طارت بها العنقاء نحو السّما
ومن ربيعيّاته قوله : [ م . الكامل ]
انظر إلى فصل الرّبي * ع كأنّه فصل الشّباب
والزّهر مثل خلائق ال * أصحاب من زهر الصّحاب
وغصون بانات اللّوى * كمعاطف الهيف الرّطاب
والورد أشبه بالخدو * د من الشّفاه على الشّراب
أو ما ترى حدق الحدا * ئق كيف تغمز للتّصابي
وأصابع المنثور مس * رعة تشير إلى الرّقاب
وأكفّ أوراق الغصو * ن تظلّ تدعو بالمتاب
فاعكف على روضاته * فالورد دان إلى الذّهاب
متمتّعا بنعيمه * من قبل بين وانتياب
فجميع ما فوق التّرا * ب من التّراب إلى التراب
ومن خمريّاته قوله : [ الخفيف ]
ونديم نبّهت ليلا فهبّا * وهو سكرا يميل شرقا وغربا
قال لبّيك قلت هات اسقنيها * فتردّى وقال طوعا وحبّا
فسقاني ثلاثة وتحسّى * بعض كأس فردّها وأكبّا
قلت أفديك من نديم مطيع * لو رأى طاقة بها ما تأبّى
ثمّ وسّدته وعدت إلى الشّر * ب وحيدا فما استلذّيت شربا
إنّ طيب المدام بين النّدامى * وسرور النّدمان فيمن أحبّا
لو رأوا لذّة بدون شريب * لم يسمّوا فيها ندامى وشربا
وله أيضا : [ الخفيف ]
بحياتي يا بدر أو بحياتك * لا تقل لا يا قبح لا من لغاتك