واحمرّ خدّ شقيقها * وافترّ ثغر الأقحوانه
وأنشدني قوله : [ البسيط ]
أفدي مليحا يفوق البدر مستترا * تحت القناع استتار العين بالغبن
العين : الشمس . والغين : لغة في الغيم .
أنشاه مبدعة كالبدر مكتملا * حسنا ووقّاه شرّ العين والغين
العين : النظرة . والغين : حجاب على القلب .
منعت من ثغره عين الحياة وكم * قد ردّ قاصد هذي العين بالغين
العين : عين الحياة ، والغين : العطش .
وراع قلبي فمذ حاولت منه وفا * أتى بتصحيف تلك العين بالغين
الحرفان المعلومان .
وأنشدني قوله : [ الخفيف ]
قال صف فرعي الذي قد تدلّى * فوق خدّي إن كنت من واصفيه
قلت ماذا أقول في وصف روض * قد تدلّت عريشة الحسن فيه
وذكر لي في بعض محاضراته أنّه رأى قول بعض الأندلسيّين « 1 » : [ الكامل ]
واللّه لولا أن يقال تغيّرا * وصبا وإن كان التّصابي أجدرا
لأعدت تفّاح الخدود بنفسجا * لثما وكافور التّرائب عنبرا
وقول أبي جعفر محمد المختار من شعراء « الدّمية » « 2 » : [ السريع ]
قلت هبي منك لنا قبلة * يا منية النّفس وياقوتها
فأغمضت من عينها مؤخرا * ورصّعت بالدّرّ ياقوتها
وقول الأمير منجك « 3 » : [ الطويل ]
لقد زارني من بعد حول مودّعا * وطوق الدّجى قد صار في قبضة الفجر
فأخجلته بالعتب حتى رأيته * يزيح الثّريّا بالهلال عن البدر
فنظم هذين البيتين يلمّح إلى هذه المقاطع : [ الكامل ]
نظر البنفسج في الشّقيق مؤثّرا * فارتاع حتى انهلّ ماء جماله
فغدا يرصّع درّه ياقوته * ويزيح أنجم بدره بهلاله
هامش
( 1 ) البيتان من قول تميم بن معد الفاطمي ، صاحب مصر ، وليسا من قول بعض الأندلسيين ، وهما في يتيمة الدهر ( 1 / 308 ) .
( 2 ) انظر دمية القصر ( 284 ) ، وفيه :قلت لها لا تمنعي قبلة * تشفي سقام النفس ياقوتها( 3 ) انظر ديوانه ( 131 ) .