فجرت لطائف بين مع * شوق هناك وعاشق
وخلالها قبل تلذّ * ورشف ريق رائق
وسألت ذاك الرّيم عن * سبب الصدود السابق
فانهلّ منه ما يري * ك الطّلّ فوق شقائق
وافترّ لي ياقوته * عن لؤلؤ متناسق
وصفا هنالك مورد * بين العذيب وبارق
وأنشدني قوله : [ الطويل ]
أقول لقلبي وهو عند اضطرابه * وقاتله لم يمض لم تحسن العشقا
فقال اضطرابي خشية من فراقه * وفيّ حياة ليس يحسن أن تبقى
وقوله معمّيا باسم دولار : [ الدوبيت ]
قد أبرزها من باطن الإبريق * صهبا تحاكي وجنة المعشوق
ما ضرّ شويدنا جلا أكؤسها * لو دار بها ممزوجة بالرّيق
وقوله : [ الكامل ]
إن غضّ عن تلك العوارض عاذلي * طرفا فقد أصبحت من عشّاقها
وتجنّب الأفعى الزّمرّد إنما * هو غيرة منه على أحداقها
من خاصّيّة الزّمرّد أن الحيّات إذا نظرت إليه سالت أعينها .
ومثله ما ذكروه في خواصّ العقيق ، أن التختّم به يبطل السّحر .
وللصّفيّ الحلّيّ « 1 » : [ الخفيف ]
قيل إن العقيق قد يبطل السّح * ر بتختيمه لسرّ حقيقي
وأرى مقلتيك تنفث سح * را وعلى فيك خاتم من عقيق
ومن الخواص المذكورة للرّيق ، أنّه يقتل العقرب .
قال أبو الصّلت الإشبيليّ « 2 » : [ الكامل ]
دبّ العذار بخدّه ثم انثنى * عن لثم مبسمه البرود الأشنب
لا غرو أن خشي الرّدى في لثمه * فالرّيق سم قاتل للعقرب
وأنشدني لنفسه قطعتين ، ما أظنهما إلّا من رياض الجنان مقتطعتين .
فالأولى هذه : [ الخفيف ]
قد نضى طرفه الكحيل حسامه * فاسأل اللّه يا فؤادي السّلامه
هامش
( 1 ) انظر ديوانه ( 278 ) .
( 2 ) انظر البيتان في نفح الطيب ( 2 / 310 ) ، وفيات الأعيان ( 1 / 252 ) .