تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
أذهب اللّه عنهم الرّجس والفح * شاء دون الأنام والتّدليسا
وبعد أن رأى هذه القصيدة المنحولة ، أخذه ما أقامه وأقعده ، وملكه ما أزعجه وأكمده . ولم يبق أحد إلا زاره واشتكى ، وزأر وبكى . فكتب إليه معتذرا : [ الخفيف ]
ما لموسى الشّريف أصبح يبدي * بعد ذاك الإقبال هجري وصدّي ما كفى أنّه أراد لي الكي * د مرارا ولم ينل غير وجد زار دار النّقيب ذي الفضل من أو * صافه الغرّ تحصى بعدّ ذي المعالي والمكرمات حجازي * من غدا في الأنام من غير ندّ سيّد جوده لو اقتسمته النّا * س طرّا لم تلق طالب رفد الجليل الشّهير بابن قضيب ال * بان لا زال للورى بدر سعد واشتكى عنده وذمّ ولكن * ذمّ مثلي من مثله ليس يجدي شاتما ملء فيه في معرض الهز * ل وو الله لم يرم غير جدّ مسبلا دمعه كأنّ حبيبا * بعد قرب رماه منه ببعد مبديا من حرارة القهر ما لو * حلّت الكون لم يكن كنه برد وبدا مغرما كأن بشتمي * آدميّ غدا بصورة قرد والذي أوجب التّخاصم أنّي * كنت قدما منحته صفو ودّي ثم كلّت قريحتي عن مديح * فاستعارت له حديقة حمد ورآها من بعد حول وشهري * ن بدرج قد كان من قبل عندي فبدا منه ما بدا وسقاني * وتحسّى من أكؤس الذّمّ وردي وعلى كلّ حالة سيّد الأح * كأم أرجو وما سواه تعدّ
ولمّا دار هذا القول ، وهدر القوم فيه هدر الشّول . كتب السيد أحمد بن النّقيب يداعب البديعيّ بهذه الأبيات ، المخصوصة هنا بالإثبات . وهي قوله : [ الكامل ]
مولاي يوسف إن يقولوا سارق * للشّعر فاحذر أن تضيق وتضجرا هذا نبيّ اللّه يوسف قيل قد * سرق الصّواع وكان قولا مفترى لك من فرائدك الشّوارد شاهد * عدل يردّ الخصم عنك محيّرا فإذا تناشدها العداة وأبصروا * من حسنها ما لم يكن متستّرا ذهلوا عن الأيدي ولكن قطّعوا * أكبادهنّ تلهّفا وتحسّرا