5 - أبو بكر بن عبد اللّه ( الحنفي العلوي ) « 1 »
المغرم في العبادة ، والكلف في الاستفادة ، ( ذكاؤه يتوقد إشراقا ) « 2 » ، وأرج شيمته يضوع انتشاقا . نمير مودته لا يتكدر ، ومورد جوده لا يتغير ودماثة طباعه تعلمت الصّبا لطفها ، وهزت غادة الألطاف منها عطفها .
غرته الأطماع ، ولم تحنكه تجارب الاقتناع . فوضع على عاتقه عصا التسيار ، وقذفت به أخطار الأخطار إلى قسطنطينية ؛ دار السلطنة السنية . فأتحف « 3 » بغادة ذات أموال ، ( نكحها لقرابتها منه مجانا ) « 4 » ، وقابلته بألطف الأعمال ، إلى أن استطال على أهلها ، طالبا منهم جملة مالها .
فوضعوا له في الطعام ما سلبه عقله ، ( وفارق أهله ) « 5 » ، ( واتخذه بين الكاملين مثله ) « 6 » . ثم بثّ طلاقها ، ونجز « 7 » انطلاقها . فرجع إلى بلدته الشهباء بخفي حنين ، وأضحى بألم مصابه سخين العين . ( ثم استطرد به الحال إلى أن رقي درجات الرجال ) « 8 » .
هامش
( 1 ) ساقط من : ل .
( 2 ) وفي ل : « وتتأرج شيمته انتشاقا » . وتتأرج : تفوح .
( 3 ) وفي ل : فنكح .
( 4 ) ساقطة من : ل .
( 5 ) إضافة من : ل .
( 6 ) ساقطة من : ل .
( 7 ) نجز الحاجة : قضاها . وفي ل : نجذ .
( 8 ) إضافة من : ل .