64 - حسين بن محمود الشهير بابن العريفيّ الشافعيّ
كدح بالشمال واليمين ، وكدّ بالفضل حتى صادف عرق القربة والجبين ، وسجد في ساحات المشايخ لا أقول الشهور بل السنين . وفر من الحضيض إلى العيّوق ، وانتهج سننا غير مطروق . كم شتت والد جموع الأموال ، لينال الابن مجامع الكمال ، إلى أن حصل بعد اللّتيا والتي « 1 » فضيلة طاهرة ومحاسن ظاهرة لا بأس بها . فاعتبر :
12
« نَحْنُ قَسَمْنا بَيْنَهُمْ »
« 2 » تلقه حقا وبالحق نزل .
قرأ المذكور على الشيخ الوالد ، وعلى الشيخ محمود البيلوني وعلى شيخهما الجمال بن حسن ليه . له فضل متوسط ونظم حسن متوسط .
كان دمث الأخلاق ، محبا للناس ، له حسن مودة ، تولى المدرسة الأرغونية وكان يقرئ دروسا فقهية ونحوية .
توفي في سنة ثمان وثلاثين وألف ، ودفن عند المقام بالقرب من قبر الشيخ أحمد الحموي .
هامش
( 1 ) تعبير يستخدمونه بمعنى : بعد جدال وخصام . وقالوا : وقع في اللتيا والتي أي في الدواهي المتنوعة .
( 2 ) جزء من آية 32 / سورة الزخرف : 43 .