كما ذكر الخفاجي أن أبا الوفاء كتب إليه قصيدة مدحية طويلة ، وسجلها له في ريحانته ، مطلعها :
أرى الشهباء للعليا قبابا * ألم تر أفقها أبدى شهابا ؟
وقبل كست معالمها الدياجي * مسربلة ذراها والهضابا
كما رصد الطباخ بعض شعره ، وذكره في إعلام النبلاء . من ذلك :
عود الأراك قال خوف حاسد * لما ارتوى من رشف ثغر عابق :
إن الذي قد شاقني من ثغرها * ذكر العذيب والنقا وبارق
وقال :
سألتك يا عود الأراكة إن تعد * إلى ثغر من أهوى فقبّله مشفقا
ورد من ثناياه العذيب فمنهلا * تسلسل ما بين الأبيرق والنقا
وقال :
أسر الناس باللحاظ حبيب * كلّ مضنى بسجنه محبوس
فكأن القلوب منا حديد * وعيون الحبيب مغناطيس
وقال :
بورد الخدّ ريحان محيط * وتركي حبّه لا أستطيع
وقلت : النفس خضرا يا عذولي * كما قد قيل ، والزمن الربيع
وقال :
نصب الحمام لقوّتي شرك الردى * في غرّة وأنا به لا أعلم
فطفقت ألقط حبة الأمل الذي * راودته والشيب مني يبسم