وله فيمن دق على يديه بالزرقة :
البدر حين حكى ضياء جبينه * فاحمر من غضب على هفواته
شفق ومن جهة اليمين سماؤه * فأرتك زرقتها على حافاته
ويقع المطالع على متفرقات من أشعاره طي ترجمات الكتاب .
مقامه :
قال فيه يوسف البديعي في ذكرى حبيب : « عالم الشهباء وابن عالمها ، ومن شد بالفضائل دعائم معالمها . وهو في الزهد كأويس وعروة ، وللسادة الصوفية قدوة ، وأنعم به من قدوة . . » .
ومما قاله الخفاجي في الريحانة حين زار حلب ، وقد عرف به قبل أبيه : « فلقيني بها حبر مجيد وشاعر مجيد ، وأديب يضع القلادة في الجيد . له الفضل لم تنظر عين الدهر لمنافيه ، بل كلما أجال طرفه رأى كل المنى فيه . فإذا واد خصيب النوى والثمر ، وحديقة منمنمة الأطراف والطرر . سقتها غمائم نداه ، وباكرها صيب جدواه ، بلا منة لحوامل السحائب ، ولا انتظار لقوافل الصبا والجنائب .
صرف نقد أوقاته ، ورأس مال عمره وحياته في تحصيل ريح الفضل والعبادة ، وترك فضل العيش وفضول الناس لما في تركهما من السعادة .
ورأى في كل بكرة وعشية حبلى جنين نوائبهما في مشيمة المشيّة . ولما شمت كرمه وسيبه ، وردت ربيعا زر عليه جيبه ، انتدب لملاقاتي وابتدر ، وخير أنوار الربيع ما بكر . . » .
وزيادة في مقامه ، مدحه الشعراء ، وأثنوا عليه وعلى علمه . ومن