( 25 ) أبو إسحاق التيمي القرشي « * »
كان يغدو وهو عن الدنيا راحلا وعازفا « 1 » ، ولها ذامّا وواصفا .
ومن كلامه رضي اللّه عنه :
ننافس في الدّنيا ونحن نعيبها * وقد حذّرتناها لعمري خطوبها
وما نحسب الأيّام تنقص مدّة * على أنّها فينا سريع دبيبها
كأنّي برهط يحملون جنازتي * إلى حفرة يحثى عليّ كثيبها « 2 »
وباكية تبكي عليّ وإنّني * لفي غفلة عن صوتها ما أجيبها
أيا هاذم اللّذّات ما منك مهرب * تحاذر نفسي منك ما سيصيبها
وإنّي لممّن يكره الموت والبلا * ويعجبه روح الحياة وطيبها
فحتّى متى حتّى متى وإلى متى * يدوم طلوع الشّمس لي وغروبها
رأيت المنايا قسّمت بين أنفس * ونفسي سيأتي بعدهنّ نصيبها
* * *
( 26 ) أبو الأسود المكي « * * »
كان ذا طريقة محمودة ، وسيرة حسنة مشهودة .
دخل عليه رجل فقال : السّلام عليكم ، إنّي أحبّك ، فصعق ، ثم أغمي عليه ، فأقام ثلاثا ثمّ أفاق فلم ير أحدا .
* * *
هامش
* حلية الأولياء : 10 / 141 .
( 1 ) كذا في الأصل ، وفي حلية الأولياء : كان بغرور الدنيا عارفا ، وعنها راحلا وعازفا .
( 2 ) في الأصل : نحيبها ، والمثبت من حلية الأولياء .
* * تقدمت ترجمته مع ذكر مصادرها في الطبقات الكبرى : 1 / 552 .