تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الصوفية ( الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية ) — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦

( 25 ) أبو إسحاق التيمي القرشي « * »

كان يغدو وهو عن الدنيا راحلا وعازفا « 1 » ، ولها ذامّا وواصفا .

ومن كلامه رضي اللّه عنه :

ننافس في الدّنيا ونحن نعيبها * وقد حذّرتناها لعمري خطوبها
وما نحسب الأيّام تنقص مدّة * على أنّها فينا سريع دبيبها
كأنّي برهط يحملون جنازتي * إلى حفرة يحثى عليّ كثيبها « 2 »
وباكية تبكي عليّ وإنّني * لفي غفلة عن صوتها ما أجيبها
أيا هاذم اللّذّات ما منك مهرب * تحاذر نفسي منك ما سيصيبها
وإنّي لممّن يكره الموت والبلا * ويعجبه روح الحياة وطيبها
فحتّى متى حتّى متى وإلى متى * يدوم طلوع الشّمس لي وغروبها
رأيت المنايا قسّمت بين أنفس * ونفسي سيأتي بعدهنّ نصيبها
* * *

( 26 ) أبو الأسود المكي « * * »

كان ذا طريقة محمودة ، وسيرة حسنة مشهودة . دخل عليه رجل فقال : السّلام عليكم ، إنّي أحبّك ، فصعق ، ثم أغمي عليه ، فأقام ثلاثا ثمّ أفاق فلم ير أحدا . * * *
هامش
* حلية الأولياء : 10 / 141 . ( 1 ) كذا في الأصل ، وفي حلية الأولياء : كان بغرور الدنيا عارفا ، وعنها راحلا وعازفا . ( 2 ) في الأصل : نحيبها ، والمثبت من حلية الأولياء . * * تقدمت ترجمته مع ذكر مصادرها في الطبقات الكبرى : 1 / 552 .
طبقات الصوفية ( الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية ) — صفحة 96 | المناوي / محمد أديب الجادر