( 30 ) أبو بكر بن عيسى الأبهري ، المطوعي « * »
كان من عباد اللّه المفرّضين ، وأحواله تعلو على السّائحين السّالكين .
قيل له وهو في النزع : أحسن بربّك الظنّ ، ففتح عينيه وقال : مسلم يقال له هذا ؟ إن تركنا عبدناه ، وإن دعانا أجبناه .
* * *
( 31 ) أبو بكر الدقدوسي « * * »
أحد مشايخ الشّيخ عثمان الحطّاب ، كان من أصحاب التّصريف ، وكانت الأعيان تقلب له .
حكى عنه الشّيخ عثمان أنّه حجّ معه ، وكان يقترض على يده الألف دينار فما دونها ، فإذا طولب يقول : عدّ له من هذا الحصى بقدر دينه ، فيعدّ ، ويذهب به لصاحب الدين ، فيجدها دنانير .
ولمّا دخل مكّة كان يصنع كلّ يوم سماطا صباحا ومساء ، ويصعه في ساحة ، ولا يمنع منه أحدا مدّة مجاورته بها .
وكان إذا كثر عليّ الخلق أكسر الرغيف نصفين ، فبلغه ، فنهاني ، وقال : لو كانوا مائة ألف لكفيناهم بحمد اللّه .
قال : وهذا أمر ما بلغنا أنّ أحدا فعله من قبل .
قال : وكان له صاحب يصنع الحشيش بباب اللّوق ، ويبيعه ، وكان الشيخ يرسل إليه أصحاب الحوائج ، فيقضيها لهم ، فقلت له يوما : هذه المعصية التي يتعاطاها تخالف طريق الولاية ، فقال : ليس هو من أهل المعاصي ، إنّما هو جالس يتوّب الناس ، قال : كلّ من أخذ منه شيئا وأكله ، لا يعود يأكلها أبدا .
هامش
* لم أجد له ترجمة في المصادر التي بين يدي .
* * الطبقات الكبرى للشعراني : 2 / 105 ، جامع كرامات الأولياء : 1 / 263 .