وقيل له : ألا تلحق بعليّ رضي اللّه عنه بصفّين ؟ فقال : إنّ عليّا كرم اللّه وجهه سبقني بخير أعماله بدر وذواتها ، وأنا أكره أن أشركه فيما هان منها .
قال : شهدت فتح القادسية في ثلاثة آلاف من قومي ، فما منهم إلّا من خفّ في الفتنة غيري ، وما منهم أحد [ إلّا ] « 1 » غبطني .
ومن كلامه :
إنّ اللّه لم يكتب على عبد بلاء إلّا أمضاه عليه ، وإن أطاعه ذلك العبد ، ولم يكتب لعبد رزقا إلّا وفّاه إياه ، وإن عصاه .
أسند الحديث عن الصدّيقين ، وعبد اللّه بن مسعود .
* * *
( 24 ) أبو إسحاق الهروي « * »
كان من أهل التوكّل والتجريد ، صحب ابن أدهم وغيره من أهل التوحيد .
ومن كراماته :
أنّ أهل هراة كانوا يعظّمونه ، ويحملون إليه ما يقوم به ويكفيه ، فحجّ متجرّدا ، ودعا اللّه عند البيت ، فقال : اللهم ، اقطع رزقي عن أموال أهل هراة ، وزهّدهم فيّ ، فلمّا رجع كان يأتي عليه الأيام الكثيرة لا يطعم فيها ، وإذا مرّ بسوقها سبّوه .
مات بقزوين .
* * *
هامش
( 1 ) ما بين حاصرتين مستدرك من الحلية .
* تقدمت ترجمته مع ذكر مصادرها في الطبقات الكبرى 1 / 506 .