قال أبو داود رحمه اللّه : رأيت أترجّة [ منها ] شقّت نصفين وحملت على جمل .
* * *
( 14 ) إبراهيم العجمي « * »
إبراهيم العجمي ثم الرومي ، العالم العامل ، الصوفيّ الكامل ، الحسيب النسيب ، أخذ من العلم بأوفر نصيب ، جمع شمل العلم بالعمل ، وأفاد من إليه انتمى وعليه اشتغل .
وكان معظّما في مصره ، مبجّلا عند أكابر عصره ، منجمعا عن الخلق ، مشتغلا بالحقّ ، زاهدا استوى عنده المدر « 1 » والذّهب ، حسن الصّمت والأدب ، تنقّل في المقامات العلية ، وترقّى في الأحوال السنية .
وكان والده من سادات العجم ، ارتحل إلى الرّوم ، وتوطّن بقرية قرب أماسية ، وجدّ واجتهد ، حتّى صار من أعاظم الأولياء ، وأصحاب الكرامات ، وخوارق العادات .
[ وله كرامات : ]
من ذلك : أنّه عمي في آخر عمره ، فكشف صاحب الترجمة رأسه بحضرته ، فقال له : لا تكشف رأسك ، يضرّك الهواء ، فقال : كيف رأيتني ؟ وأنت بصير ؟
قال : دعوت اللّه أن يريني وجهك ، فأجاب ، وصادف عود نظري انكشاف رأسك ، ثمّ عاد بصره كما كان مكفوفا .
ومنها : أنّ السّلطان بايزيد خان ، حين إمارته بأماسية ، كان يلازمه ويستمدّ دعاه ، فأوصاه يوما بعدم الإفراط في الصّيد ، فترك مدّة ثمّ باشره ، فساقوا لأجله قطيعا من ظباء ، فتركها ولم يرمها ، فرجع فزعا إلى منزله ، فسئل ، فقال : رأيت
هامش
* الشقائق النعمانية : 185 ، شذرات الذهب : 8 / 206 ، جامع كرامات الأولياء :
1 / 241 .
( 1 ) في الأصل : الدر ، والمثبت من الشقائق النعمانية 187 .