فانظر إلى حسن هذا الاعتقاد ، فكان يسأل اللّه أن يغفر ويعفو عمّن سمعه ، أو بلغه أنه يذكره بسوء ، من سبّ ، أو ذمّ ، فيثني عليه خيرا ، ويعده بالشفاعة يوم القيامة .
قال ابن عربي رضي اللّه عنه : وكان من الشيوخ الذين تحسب عليهم أنفاسهم ، ويعاقبون على غفلاتهم ، ومات في عقوبة غفلة غفلها .
* * *
( 5 ) إبراهيم المغربي « * »
قال ابن المولّد : دخلت عليه ، وقد رفسته بغلة كسرت رجله فقال : لولا مصائب الدنيا لقدمنا على اللّه مفاليس .
[ مات ] « 1 » في القرن الثالث .
* * *
( 6 ) إبراهيم بن عيسى الزاهد « * * »
صحب معروفا الكرخي رضي اللّه عنه .
وسمع من : الطيالسيّ ، والمقري ، وغيرهما .
كان إذا فرغ من ورده وقت السّحر دعا للناس ، واليهود ، والمجوس ، يقول : اللّهمّ ، اهدهم ، ثم يرفع يديه ويقول : اللّهمّ ، إن كنت مدخلي النّار فعظّم خلقي ، حتى لا يكون لأمّة محمّد صلى اللّه عليه وسلم فيها موضع .
وكان يقول : المؤمن حسن باللّه ظنّه ، واثق بوعده ، عامل له ، راج لموعده ، اتّخذ التقوى رقيبا ، والقرآن دليلا ، والخوف محجّة ، والشّوق مطيّة ، والوجل
هامش
* حلية الأولياء : 10 / 164 .
( 1 ) زيادة يقتضيها السياق .
* * حلية الأولياء : 10 / 393 ، صفة الصفوة : 4 / 83 .