وقال : إنّ العبد ليمرض المرضة وما له عند اللّه من خير ، فيذكّره اللّه بعض ما سلف من خطاياه ، فيخرج من عينه مثل رأس الذّباب من الدّموع من خشية اللّه ، فيبعثه اللّه إن بعثه مطهّرا ، أو يقبضه إن قبضه على ذلك .
وقال : ما أشدّ الشهوة في الجسد ! إنّها مثل حريق النار ، وكيف ينجو منها الحصوريون « 1 » ؟ ! .
وقال : من ردّ سائلا فقد قتله .
وقال : يقول اللّه تعالى : أبيتم أن تدخلوا الجنّة طائعين ، لأقطعنّ لها قطعا من خلقي ، ما عملوا لها [ عملكم ] ساعة ليلا ولا نهارا قطّ ، وهم ذراري المؤمنين .
وقال : إنّ اللّه تعالى إذا سلّط السّباع « 2 » على قوم ، فقد خرجوا من عين اللّه ، ليس له فيهم حاجة .
ومن كراماته :
أنّه سأل العبّاس بن الوليد أن يطرح عطاءه ، ويكتبه في سجل « 3 » ، ثمّ باع ما كان له ، وتصدّق به ، حتّى منزله الذي كان ساكنه ، ثمّ كان يقول : اللّهمّ ، لا أكون أعذرت « 4 » ، اللّهمّ ، عجّل قبضي إليك ، فلم يلبث أن قبضه اللّه تعالى .
أسند عن أم الدرداء .
* * *
هامش
( 1 ) الحصور : من لا يأتي النساء عفة وزهدا ، وهو قادر عليهن .
( 2 ) المثبت في الحلية 5 / 243 : السباء . وعلّق في الحاشية : السباء : عن المختصر ، وفي الأصلين السباع .
( 3 ) في الأصل : ويتركه في غل ، والمثبت من الحلية : 5 / 242 .
( 4 ) في الحلية : عذرت .