فقتلوا منهم الكثير ، وأسلم الباقي ، ولمّا مات ، ارتدّ أكثرهم .
مات سنة اثنتين وثمانين وستّ مائة « 1 » .
* * *
( 595 ) موسى الأبدال الرّومي « * »
صوفيّ عالي المنار ، رفيع المقدار ، ذو أحوال باهرة ، وكرامات ظاهرة .
لفّ جمرة في قطنة فلم تحترق ، وأرسلها إلى كيكلو بابا المعروف بالغزال ، لأنّه كان قد سخّر له الغزال يركبه ، ويقضي حوائجه عليه دائما ، فأرسل له قصعة لبن ، فقال بعض من حضر : اللبن كثير ، فما فائدة هذا ؟ فقال الشيخ موسى :
هذا لبن الغزال ، فأعلمنا الشيخ بأنّ تسخير الحيوان ، أبلغ من تسخير النار « 2 » .
مات في القرن الثامن .
* * *
( 596 ) موسى بن محمد القبّاب
صاحب ابن عربي ، كان مقيما بمكّة ، ساكنا بالمنارة بالحرم المكّي ، ويؤذّن بها .
وكان على قدم عظيمة في الزّهد والورع ، والاجتهاد في العبادة .
حكى عنه ابن عربي رضي اللّه عنه ، قال : كان له طعام يتأذّى برائحته كلّ من شمّه ، وسمعت في الخبر النبوي : « إنّ الملائكة تتأذّى ممّا يتأذّى بنو آدم » « 3 » ،
هامش
( 1 ) في الأصل : سنة اثنتين وثلاثين وثمان مائة ، والمثبت من مصادر الترجمة .
* الشقائق النعمانية : 12 ، جامع كرامات الأولياء : 2 / 272 .
( 2 ) في الأصل : الجماد ، والمثبت من كرامات الأولياء : 2 / 273 .
( 3 ) أخرجه مسلم 1 / 395 ( 564 ) في المساجد ، باب نهي من أكل ثوما أو بصلا أو كراثا أو نحوها ، عن جابر .