ذلك سبب موته ؛ لأنّه تقرّب من النار ليجفّف ثوبه ، فاحترق ولم يشعر به ، حتّى وصلت النار إلى بطنه ، فمات .
وروي عنه : أنّ المؤذّن لمّا أذّن ، وقال : اللّه أكبر ، قال هو تعالى وتقدّس ، هذا اللفظ سمعته من الملائكة ، ثمّ ندم وضرب بيده الأرض ، وقال : لا ينبغي أن يفشى هذا السّرّ .
* * *
( 598 ) موهوب المصري « * »
موهوب المصري ، فقيه عابد زاهد صوفي ، قبره قبليّ قبر الورادي .
مات سنة إحدى وثمانين وأربع مائة .
وكان له ولد من العلماء الصوفيّة ، حسن البرّ ، كثير الذّكر ، جلس ذات يوم عنده فقهاء ، فقال أحدهم : أشتهي حلوى ، وقال الآخر : رطبا ، وقال ابن موهوب « 1 » : رضا اللّه عني ، فبينما هم كذلك ، إذ دخل رجل بحلوى فأطعمها للأوّل ، ودخل الآخر برطب فأطعمه للثاني ، ثمّ قال [ ابن موهوب ] : اللّهمّ ، كما قضيت شهوتهما فاقض شهوتي ، فنام تلك الليلة ، فرأى الحقّ تعالى ، فقال : قد قضيت شهوتك ، ورضيت عنك .
وتبسّم ابن موهوب وهو على المغتسل ، فتعجّب منه الحاضرون ، فرآه بعضهم في المنام ، فسأله عن ذلك ، فقال : برز لي الحور والولدان ، فأعرضت عنهم ، فقال بعضهم : دعوه ، فإنّه ما طلب إلّا اللّه .
* * *
هامش
* الكواكب السيارة : 247 ، تحفة الأحباب : 349 .
( 1 ) في الأصل : وقال الآخر ، والمثبت من الكواكب السيارة .