التصوّف ، [ وليس فيكم من يعرف حاله هذا ] والذي له [ همّة ] « 1 » عالية يكمل الطريقة قاضيا ومدرّسا ولا يشعر به أحد ، ومن ليس له همّة عالية تشوّقه النفس إلى ترك طريق العلم ، ولا يتيسّر له ذلك ، ويحرم عن الطريق .
ومن مناقبه : أنّه فرض « 2 » حصيرا في موضع قبر الشيخ تاج الدين بمدينة بورسا ، وقرأ على ذلك الحصير كلّ غدوة سورة يس ، إلى أربعين يوما ، فلمّا أتمّ الأربعين مات ، ودفنوه في موضع الحصير .
* * *
( 579 ) مصلح الدين مصطفى « * »
مصلح الدين مصطفى ، الشهير بخواجهزاده ، كان رأسا من رؤوس الصوفيّة ، سارت سيرته في الأقطار ناطقة بما له من المناقب العليّة .
قرأ بعض العلوم ، ثمّ أقبل على التصوّف فأخذ عن العارف حاجي خليفة ، وأجازه بالإرشاد ، وقام مقامه في الزاوية بعده بوصيّة منه ، ثمّ ترك الزاوية لأجل الشيخ نصوح ، واشتغل بنفسه .
وكان ذا هيبة ووقار ، يشاهد في وجهه آثار الاستغراق والوجد ، ثمّ ارتحل إلى بيت المقدس ، وبه مات سنة ثلاثين وتسع مائة .
* * *
هامش
( 1 ) ما بين معقوفين مستدرك من الشقائق .
( 2 ) في الشقائق 218 : فرش .
* الشقائق النعمانية : 260 .