( 555 ) محمد بن أحمد بن تمّام الصالحي الحلبي « * »
صوفيّ زاهد ، زاهر مجاهد ، مراقب مشاهد ، تسلّك طريق القوم ، وقطع اللّيل والنهار بالصلاة والصوم ، يقصد ويزار ، وينساق الورع إليه يسار ، كان فريدا في وقته ، وحيدا في حسن سمته وصمته ، متخليا عمّا يزيد على الكفاف ، جميل السيرة حسن الأوصاف ، مجتهدا في إقامة الحقّ ونصره ، معتمدا على تقوى اللّه في نهيه وأمره ، واستمرّ إلى أن وافاه من روّاد الردى من لا يغفل عن زيد ولا عمرو .
مات في سنة اثنتين « 1 » وأربعين وسبع مائة .
* * *
( 556 ) محمد بن مبارك البركاني « * * »
كان من أكابر المشايخ الصّالحين ، والعلماء العاملين ، وكان يتولّى السير بالقافلة من اليمن إلى مكّة ، ولم يقدر أحد أن يتعرّض لقافلته بسوء ، وكان له كرامات ، منها :
أنّ جماعة من أصحابه سافروا مع جمع كثير في أخدود اليمن ، فخرج عليهم قطّاع ، فنهبوهم ، حتّى أصحاب الشيخ ، فلمّا رجعوا أخبروه بذلك ، فقال : لعلّهم ما عرفوكم ، قالوا : بل عرفونا ، وقالوا : وأنتم يا فقراء نتبرّك
هامش
* تقدمت ترجمته مع ذكر مصادرها في الطبقات الكبرى : 3 / 67 .
( 1 ) الصحيح أن وفاته سنة إحدى وأربعين وسبع مائة ، كما في الطبقات الكبرى ، ومصادر ترجمته .
* * طبقات الخواص : 141 ، جامع كرامات الأولياء : 1 / 168 .