فقلت : الرّبّ مختبر « 1 » بهذا * فإن أصبر أنل منه النّوالا
وإن أجزع حرمت الأجر منه * وكان خصيصتي منه الوبالا
وإنّي صابر راض شكور * ولست مغيّرا ما قد أنالا
صنيع مليكنا حسن جميل * وليس لصنعه شيء مثالا
إله غير متّصف بحيف * تعالى ربّنا عن ذا تعالى
فلمّا بلغ إلى قوله : وإنّي صابر راض شكور ، ردّ اللّه عليه بصره ، فقال للولد : أعط الطبيب ما شرط له .
مات سنة خمس وعشرين وخمس مائة .
* * *
( 559 ) محمد بن مهنّا القرشي « * »
نسبه من قريش في بني عبد الدار .
كان كبير القدر ، عالي الذّكر ، لبس الخرقة من الشيخ أبي بكر التّلمساني ، وأخذ عنه الشيخ علي الشّنيني « 2 » .
وكان من أهل الحظوة ، توجّه إلى مسجد الفازة « 3 » بنحو مائة فقير ، واعتكف فيه أربعين يوما ، بصيام وقيام ، واشتغال بأوراد ، ثمّ خرج ومعه رجلان إلى جانب البحر ، فنظر جلبة ، فقال لصاحبيه : قولا لمن فيها : هاتوا ما معكم ، فقالوا : معنا نذر لمن في المسجد ، فأعطوهما خمس مائة دينار عشاريّة « 4 » ، فأخذها الشيخ ، وفرّقها على الفقراء .
هامش
( 1 ) في طبقات الخواص : مختبري .
* طبقات الخواص : 127 ، جامع كرامات الأولياء : 1 / 167 .
( 2 ) في الأصل : عيسى الشبيبي ، وانظر ترجمته في طبقات الخواص ص : 85 .
( 3 ) مسجد الفازة : مسجد مبارك يأوي إليه الصالحون ، وهو على ساحل البحر مما يلي لوادي زبيد . طبقات الخواص صفحة : 6 ، وفي الأصل : الفارة .
( 4 ) في الأصل : خمس مائة دينار وعشارية ، والمثبت من مصادر الترجمة .