وسئل عن البكاء الذي يعتري العبد ، من أيّ شيء ؟ فقال : الباكي في بكائه مستريح إلى لقائه ، إلّا أنّه منقطع راجع عمّا كان بينه وبينه ، فدخل عليه استراحة وشفاء ، وقال :
بكيت بعين ليس تهدا دموعها * وأسعدها قلب حزين متيّم
فنوديت كم تبكي ، فقلت لأنّني * فقدت أوانا كنت فيه أكلّم
وكان جزائي منكم غير ما أرى * فقد حلّ بي أمر جليل معظّم
فقال كذا من كان فينا لحظّه * إذا الحظّ وصف قد يبيد ويعدم
ولكننا لا نشتكي ضرّ ما بنا * ونستره كيلا « 1 » يبين ويعلم
وسئل عن شرط الحياء ، فقال : هو موافقة من أنت منوط بمعونته ، فإذا استولى عليه من شهد « 2 » الحياء عين المشاهدة رجعت به إليه .
مات في القرن الثالث .
* * *
( 551 ) محمد أبو بكر بن حامد الترمذي « * »
كان من أعلم مشايخ خراسان .
لقي أحمد بن خضرويه ، وتلك الطبقة ، وله أصحاب ينتمون إليه .
ومن كلامه :
إذا مكثت « 3 » الأنوار في السّرّ نطقت الجوارح بالبر .
وقال : إنكار الآيات « 4 » للأولياء في قلوب الجهّال من ضيق صدورهم عن المصادر ، وبعد علومهم عن موارد القدرة .
هامش
( 1 ) في الحلية 10 / 339 . حتى .
( 2 ) في الحلية 10 / 339 : عليك من مشهد .
* طبقات الصوفية : 280 ، مناقب الأخيار : 153 / ب ، المختار : 315 / ب ، طبقات الشعراني : 1 / 101 .
( 3 ) في طبقات الصوفية ، والمختار : تمكنت .
( 4 ) في مناقب الأبرار ، وطبقات الصوفية : ولايات .