( 427 ) علاء الدين خليفة « * »
صوفيّ أخلاقه جميلة ، ومعارفه جزيلة جليلة ، طريقه مشكور محمود ، وبابه للطالبين مقصود ، ارتفعت أعلام علائه ، وظهرت نتائج سلوكه وحسن ولائه .
كان من طائفة الجند ، ثمّ اقتدى بالشيخ علاء الدين أبدال ، وحصّل عنده طريق الخلوتية ، ووصل إلى ما تمنّاه ، ثمّ اتّصل بالمولى سنان الخلوتي - وكان من خلفاء علاء الدين أبدال - وكان ينسب إليه هو في السلسلة .
وبنى زاوية بقسطنطينيّة ، واشتغل بتربية المريدين .
وكان صاحب حال وقال وجذبة .
انتفع به الكثير ، وظهرت له كرامات وخوارق ، منها ما قال :
كنت مغرما بصنعة الإكسير « 1 » ، وتلف مني بسببها مال كثير ، وركبني دين مائة ألف دينار « 2 » ، فتفطّن لذلك الشيخ ، فقال : يا بنيّ ، الإكسير لا يحصل بالصّنعة ، الإكسير هكذا ، وأخذ قبضة من تراب فمسكه بيده ساعة ، ثم أرماه ، فإذا هو إبريز « 3 » خالص ، فعرضته على الصّيّاغ ، فقالوا : ثمنه أضعاف المعدني ، وقضى دينه بهذا الطريق .
* * *
هامش
* الشقائق النعمانية : 219 .
( 1 ) كان قديما يطلق على ما كان يلقى على المعادن فيحولها إلى ذهب ، وأما اليوم فإنه يطلق على بعض المستحضرات الطبية . متن اللغة ( أكسر ) .
( 2 ) في الشقائق : مائة ألف درهم .
( 3 ) الإبريز : الذهب الخالص . لسان العرب ( برز ) .