وقال « 1 » : كان عطاء لمّا كبر وضعف ، يقوم إلى الصلاة فيقرأ مائتي آية من البقرة ، وهو قائم لا يزول منه شيء ، ولا يتحرّك .
ولمّا قدم ابن عمر مكّة سألوه ، فقال : تجمعون لي المسائل ، وفيكم عطاء ؟ .
وقال سلمة بن كهيل رحمه اللّه : ما رأيت أحدا يطلب بعلمه ما عند اللّه إلّا ثلاثة : عطاء ، وطاووسا ، ومجاهدا .
وقال الأوزاعي : مات عطاء وهو أرضى أهل الأرض . وقال : [ وكان ] أكثر من يستند إليه سبعة أو ثمانية « 2 » .
وقال عمر بن ذر : ما رأيت مثل عطاء قطّ ، وما رأيت عليه قميصا ولا ثوبا يساوي خمسة دراهم .
ومن كلامه :
احفظوا عنّي خمسا : القدر خيره وشرّه ، وحلوه ومرّه من اللّه ، ليس للعباد فيه مشيئة ولا تفويض ، وأهل قبلتنا مؤمنون ، حرام دماؤهم وأموالهم إلّا بحقّها ، الفئة الباغية بالأيدي والنّعال لا بالسلاح ، والشهادة على الخوارج بالضلالة « 3 » .
وقال : كانت فاطمة رضي اللّه عنها بنت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لتعجن ، وإنّ قصّتها « 4 » تكاد أن تضرب الجفنة .
وقال : من جلس مجلس ذكر كفّر اللّه عنه به عشرة مجالس من مجالس الباطل ، وإن كان ذلك في سبيل اللّه كفّر اللّه عنه به سبع مائة ، فقيل له :
ما مجالس الذّكر ؟ قال : مجالس الحلال والحرام ، وكيف تصلّي ، وكيف
هامش
( 1 ) في الأصل : وكان ، والمثبت من مصادر الترجمة ، والقول لابن جريج .
( 2 ) في الأصل : يسند ، والمثبت من تاريخ دمشق : 332 / ب ، وفي رواية عن الأوزاعي أيضا : . . . وما كان يشهد مجلسه إلا سبعة أو ثمانية .
( 3 ) قد ذكر أربعا فقط ، وكذلك الخبر في حلية الأولياء : 3 / 311 .
( 4 ) القصّة : شعر الناصية ، والقصة : تتخذها المرأة في مقدم رأسها تقص ناحيتيها عدا جبينها . لسان العرب ( قصص ) .