( 409 ) عبد الغفّار القوصي « * »
عمّر نحو الأربع مائة ، وكان يدخل على حريم الناس ، فلا يمتنعون منه ، فأنكر عليه بعض الفقهاء ذلك ، فقال : يا فقيه ، اشتغل بنفسك ، وتطهّر من زلّاتك ، فإنّه بقي من عمرك سبعة أيام ، فمات في السابع كما قال .
وكان لا يضبط في مجلسه .
أنكر عليه شخص من القضاة ، وكتب في حقّه محضرا ، وأراد أن يطلع به إلى السّلطان في صبيحة النهار ، ووضعه في صندوقه ، فمدّ الشيخ يده إلى صندوق القاضي وأخذه ، ثمّ أرسل يقول له : الذي يقدر على مدّ يده إلى صندوقك ، ويأخذ المحضر ، ما تخشى أن يمدّ يده إلى إيمانك ، فيأخذه من قلبك ، فتاب ورجع عن الإنكار .
وأطعم السّمّ مرارا ، فلم يؤثّر فيه .
ومن كلامه :
لم تكن الأقطاب أقطابا ، والأوتاد أوتادا ، والأولياء أولياء ، إلّا بتعظيمهم الرسول صلى اللّه عليه وسلم ، ومعرفتهم به ، وإجلالهم لشريعته ، وقيامهم بآدابها .
وقال : إذا امتلأ القلب بالنور ، زال كلّ حجاب بين العبد وبين ربّه .
مات بمصر ، ودفن خارج باب الفتوح عند الحمّصانيين ، وقبره في زاوية يزار .
* * *
هامش
* لم أجد له ترجمة في المصادر التي بين يدي .