وقد هدمت قواعده اعتداء * وزال بذاكم عنه الوقار
وأصبح لا يقام له حدود * وأمسى لا يبين له شعار
وعاد كما بدا ميتا « 1 » غريبا * هنالك ما له في الخلق جار
فقد نقضوا عهودهم جهارا * وأسروا في العداوة ثمّ ساروا
وقال : كلام المنكرين على أهل اللّه كنفخة ناموسة على جبل ، فكما لا يزول الجبل بنفختها ، كذلك لا يتزلزل الكامل عن دينه بكلام الناس فيه .
وقال : كلّ فقير لا يكون له حال يحميه ، فليس له التظاهر بالطريق .
مات بمصر سنة ثمان وسبع مائة ، ودفن بجوار ضريح الشريف عبد العزيز المنوفي بالقرافة الصّغرى في تربة الشّهاب الفناري .
* * *
( 411 ) عبد اللطيف « * »
عالم عارف ، واعظ ، يطرد « 2 » وجوه وعظه المهارق ، ويبرز من فيه ما يخجل أزهار الحدائق ، وهو من طريقة الشيخ ابن الوفاء .
كان مجذوبا مشغولا بنفسه ، معرضا عن أبناء جنسه ، يستوي عنده الغنيّ والفقير ، والكبير والصغير .
وكان يلحقه جذبة في بعض الأحيان ، فيصيح صيحة ، ويضطرب اضطرابا كثيرا .
* * *
هامش
( 1 ) في طبقات الشعراني : فينا .
* الشقائق النعمانية : 263 .
( 2 ) كذا في الأصل .