( 407 ) عبد الأعلى التيمي « * »
عبد الأعلى التيمي ، ذو الخشوع الغيبي ، والدّمع السّيبي « 1 » ، باطنه خاشع ، وحاضره سامع ، وناظره دامع .
من كلامه :
من أوتي من العلم ما لا يبكيه فخليق أن لا يكون أوتي منه علما ينفعه ، لأنّ اللّه تعالى نعت العلماء بقوله :
إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ إِذا يُتْلى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقانِ سُجَّداً . . .
الآية [ الإسراء : 107 ] .
وكان يقول في سجوده : ربّ زدنا لك خشوعا كما زاد أعداؤك لك نفورا ، ولا تكبّنّ وجوهنا في النار من بعد السجود لك .
وقال « 2 » : إذا جلس قوم ولم يذكروا الجنّة ولا النار ، قالت الملائكة :
أغفلوا « 3 » العظيمتين .
وقال : إنّ الجنّة والنار ، لقّنتا السمع من بني آدم ، فإذا سأل رجل الجنّة ، قالت : اللّهمّ ، أدخله فيّ ، وإن استعاذ من النار ، قالت : اللّهمّ ، أعذه منّي .
وقال : ما من أهل بيت ، إلّا ويتصفّحهم ملك الموت في كلّ يوم مرّتين .
وقال : شيئان قطعا عنّي لذاذة الدّنيا : ذكر الموت ، والوقوف بين يديّ اللّه تعالى .
وقال : لمّا لقي يوسف أخاه عليهما الصلاة والسلام ، قال له : أتزوّجت ؟
هامش
* طبقات ابن سعد : 6 / 334 ، طبقات خليفة : 159 ، تاريخ البخاري الكبير :
6 / 71 ، تاريخ البخاري الصغير : 2 / 22 ، الجرح والتعديل : 6 / 25 ، الكامل لابن عدي : 5 / 316 ، حلية الأولياء : 5 / 87 ، تهذيب الكمال : 16 / 352 ، تاريخ الإسلام : 5 / 101 ، ميزان الاعتدال : 2 / 530 ، تهذيب التهذيب : 6 / 94 .
( 1 ) في الأصل : ذو الخشوع الغني ، والدمع السني ، والمثبت من حلية الأولياء .
( 2 ) في الأصل : وكان ، والمثبت من حلية الأولياء : 5 / 88 .
( 3 ) في الأصل : اعقلوا ، والمثبت من الحلية .