( 406 ) عبد الرزاق بن موسى بن عبد الرزاق المسيري « * »
الصوفيّ الزاهد ، الورع العابد ، ذو الكرامات الجمّة ، منها :
أنّه كان يؤتى له بالمقعد الذي عجزت الأطبّاء عنه فيقيمه حالا .
ودخل عليه رجل من أصحابه ، وعنده وجل بسبب غلاء القمح ، وكان قد بلغ نصف الإردب [ مائة ] « 1 » ، فقال : إنّه سيبلغ أربع مائة ، ثمّ لا يزيد بعدها ، ثمّ ينزل ، فكان كما قال .
ونزل بلدا فمرّ بأرض لبعض أصحابه ، فقال له : ازرعها سمسما ؛ فإنّه يأتيك منها مائة إردب ، فزرعها ، فجاء منها كما قال .
وخرج بأصحابه إلى البحر الصغير ، فلم يجدوا المعدّية ، فقال لهم : اقعدوا بنا لعلّ أن تأتي ، فناموا ثمّ استيقظوا فوجدوا أنفسهم بذاك البرّ .
وجيء له بناقة مات ولدها في بطنها ، فمسك بيده عود برسيم ، وصار كلّما قطع منه قطعة سقط قطعة من الولد ، حتّى لم يبق منه شيء ، وعادت صحيحة كما كانت .
وحصل لجماعته حال حال الذّكر ، وتواجد ، فقام إليهم بعض « 2 » المنكرين مظهرا للتواجد ، فأمر الشيخ رحمه اللّه بإخراجه ، وقال : قد سرى لي منك شيء .
مات رضي اللّه عنه في القرن الثامن .
* * *
هامش
* تقدمت ترجمته في الطبقات الكبرى 3 / 49 .
( 1 ) ما بين معقوفين مستدرك من الطبقات الكبرى 3 / 49 .
( 2 ) في الأصل : بعد .