ومن كراماته :
أنّه كان يمرّ بالمقعد فيقول له : قم ، فيقوم سالما يمشي أمامه من غير علّة .
وتشوّش من جمّال ، فقال له : اقعد في بيتك ، فلم يستطع أن يخرج من بيته حتّى مات .
وكان إذا توقّف القارئ في آية يدخل لقبره فيتذكّرها .
وناداه شيخه في بعض الليالي : إنّ ولدنا حضر لمجلسه بعض الفقراء ، فعطّل سماعه ، فأدركه ، فتوجّه للبحيرة ، وأخرج الفقير من المجلس ، وقال له :
إن عدت لمثلها سلبناك ، ثمّ عاد لبلده ، كلّ ذلك في ساعة واحدة .
وكانت الأبدال تقصده للزيارة حتّى سمّي مسجده بمسجد الأربعين .
ولم يزل على حاله راقيا في كماله ، إلى أن أناخ الحمام ببابه ، في القرن السابع .
* * *
( 405 ) عبد الرّزاق الترابي « * »
أحد أصحاب سيدي علي النبتيتي ، كان على قدم عظيم ، عابدا متقشّفا ، اعتقد بعد موت النبتيتي ، ثم أقبل إلى ناحية الجيزة ، فأقبل الناس عليه .
وله رسائل في الطريق ، ونظم رائق في أحوال القوم .
وطلع لخير « 1 » بك نائب مصر في شفاعة ، فأغلظ عليه ، فأقسم أن لا ينزل من جامع القلعة إلّا إن مات خير بك ، فطلعت له جمرة ، فمات في الثالث ، ونزل الشيخ .
ولم يزل راقيا في كماله حتّى مات سنة نيّف وثلاثين وتسع مائة ، ودفن بالجيزة ، وقبره ظاهر يزار .
هامش
* تقدمت ترجمته مع ذكر مصادرها في الطبقات الكبرى 3 / 391 .
( 1 ) في الأصل : خائر ، وفي جامع كرامات الأولياء : خيري ، والمثبت من بقية مصادر الترجمة .