وكان يغيب في بعض الأوقات ، فإذا رآه الفقيه سالم كذلك ، يقول :
عجب ، بم زاد ابن أدهم على هذا ؟ ! .
ومات بعض الولاة فرئي في النوم ، فقيل له : ما فعل بك ؟ قال : استحققت العذاب ، فشفع فيّ الشيخ حسين الدّوعاني رضي اللّه عنه .
مات في حدود السبع مائة .
* * *
( 229 ) الحسين بن محمد السّحولي اليمني « * »
كان فقيها صالحا عابدا ، ناسكا زاهدا ، مشهورا بإجابة الدّعاء .
ركب بعض فقهاء بلده دين ، فقصده ، وسأله أن يدعو له ، فقال : اللّهمّ ، اقض دينه ، وفرّج همّه ، فلمّا رجع أرسل له الشيخ علوان يطلبه ، فذهب إليه ، وكان شيخ تلك البلاد وحاكمها ، فلمّا اجتمع به قال : خطر لي أن أبني مدرسة ، وأجعلك مدرّسا بها ، ثمّ رجعت ، فباللّه أخبرني ما كان من أمرك ، فأخبرته الخبر ، وأنّي سألت الفقيه حسين فدعا لي بقضاء الدّين ، فقال : كم دينك ؟
قال : كذا ، قال : ارجع إلى منزلك ، ولا بأس عليك ، فلمّا رجع وجّه إليه أحمالا برّا وزيتا ، وكيسا فيه دراهم قدر دينه ومثله .
ولم يزل على حاله ، راقيا في كماله حتى اختاره لدار قراره على رأس السبع مائة ، ودفن بقرية العراهد « 1 » ، وقبره بها مشهور مقصود .
* * *
هامش
* طبقات الخواص : 50 ، جامع كرامات الأولياء : 1 / 404 .
( 1 ) العراهد : قرية من وادي سحول في اليمن .