حكي عنه في « الوحيد » خوارق عظيمة .
وله نظم جيّد وأتباع وفقراء .
مات سنة خمس وخمسين وستّ مائة ، ودفن عند أبيه بقنا .
* * *
( 226 ) حسين أبو عبد اللّه ابن أبي بكر السّودي « * »
كان فقيها عالما عاملا ، صوفيّا فاضلا كاملا .
تفقّه في بدايته ثمّ غلب عليه النّسك والتعبّد ، جلس هو والفقيه عمر بن علي السّودي والشريف محمد بن العفيف ، فقال للشريف : هل تصدّق بكرامات الصالحين ؟ فقال : وما هي ؟ فقال : إنّ فيهم من يطير فيقف بعرفات ، ومنهم من يأخذها في خطوة ، وهو أعلى ، ومنهم من يهمّ فإذا هو بالموضع الذي همّ به ، وهو أعلى ، ومنهم من يجمع اللّه له الأرض فإذا هي بين يديه ، وهو أعلى الكلّ ، فقال الشريف : ما نصدّق بهذا أحدا ، إلّا أن يكون أنت ، فقال : أنا أشهد من هو على هذه الحالة ، قال : لا أقبل ، إلّا أن يكون أنت ، فقال : الفقيه : سئل بعض العلماء عن الصّدق القبيح ، فقال : هو شأن المرء على نفسه .
وقال : بينا أنا في الحرم في ليلة مظلمة باردة ، إذ قام بعض خدّام السّلطان فأحرم بركعتين ، وابتدأ من أوّل القرآن فلم يزل قائما حتّى ختم فيهما القرآن ، وصرت أنام وأقوم فأجده قائما ، فقلت : واللّه ما فينا خير ، قام هذا ليلته كلّها في غرض من أغراض الدّنيا ، وأنا نائم ، فأطرقت ما شاء اللّه ، فوقع في قلبي قائل يقول : ذرّة من عارف خير من ألف من غيره ، كلّ ذرّة منه خير من الدّنيا وما فيها ألف مرّة .
وقال : حصل عندي ضيق من الخلق لتعطيلهم عليّ أوقاتي ، فأطرقت ساعة ، فخوطبت من قبل اللّه تعالى : وعزّتي وجلالي ، لو كشفت الحجاب
هامش
* طبقات الخواص : 49 ، جامع كرامات الأولياء : 1 / 404 .