وسئل عن قوله تعالى :
فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَياةً طَيِّبَةً
[ النحل : 97 ] ، فقال : ليرزقنّه طاعة يجد لذّتها في قلبه .
وقال : من أراد أن يغزّر دمعته ، ويرقّ قلبه فليأكل وليشرب في نصف بطنه ، فلمّا سمعه أبو سليمان ، قال : إنّما جاء الحديث ثلث للطعام ، وثلث للشراب « 1 » ، وأرى هؤلاء قد حاسبوا أنفسهم فربحوا سدسا .
وقال : ليس في جهنّم دار ولا مغار ولا قيد ولا غلّ إلّا واسم صاحبه عليه مكتوب .
مات في القرن الثاني .
* * *
( 219 ) حسن الصائغ « * »
المدفون بناحية إخنا « 2 » ، كانت أحواله سنيّة ، وكراماته عليّة :
منها : أنّه كان مقيما بطندتا ، فلمّا قرب مجيء العارف البدوي رضي اللّه عنه من العراق ، صار يقول : جاء صاحب البلاد إليها ، فمن شاء دخل تحت حكمه ، ومن شاء رحل ، فلم يمض إلّا زمن يسير ، وقدم البدوي رضي اللّه عنه ، فأمّا سالم المغربي فدخل تحت حكمه فسلم ، وهو مدفون قريبا من مقام البدويّ رحمه اللّه ، وأمّا صاحب الترجمة فرحل إلى إخنا ، وأقام بها حتّى مات ، وأمّا من لم يسلم فسلب .
هامش
( 1 ) روى الترمذي ( 2381 ) في الزهد ، باب ما جاء في كراهية كثرة الأكل عن المقدام ابن معديكرب قال : سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : « ما ملأ آدميّ وعاء شرّا من بطن ، بحسب ابن آدم لقيمات يقمن صلبه ، فإن كان لا محالة : فثلث لطعامه ، وثلث لشرابه ، وثلث لنفسه » قال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح .
* طبقات الشعراني 1 / 184 ضمن ترجمة أحمد البدوي .
( 2 ) إخنا : كورة من كور الحوف الغربي من مصر ، قرب الإسكندرية . معجم البلدان :
1 / 124 .