يجتمعان رأس كلّ سنة ، فيقتسمان الرّبح ، فيأخذ قوته من ربحه ويتصدّق بما فضل .
وذهب إلى البصرة مرّة ففرّق على أهلها ما كان معه ، فذكر له أهل بيت لم تكن حاجتهم ظهرت ، فاستقرض لهم ثلاث مائة درهم ، وبعث بها إليهم .
ولمّا مرض قيل له : كيف تجدك ؟ قال : بخير ، قيل : فما تشتهي ؟ قال :
ليلة بعيدة ما بين الطرفين أحيي ما بين طرفيها .
وسافر بعض التّجّار في البحر ، فرأوا أرزّا يباع ، فاشتروه ، وجعلوا لحسّان منه سهما وباعوه فربح ، وجاء سهم حسّان ألفين ، فجعلوه في كيس ، وأتوه به وأخبروه الخبر ، فقال لهم : أترى لو انحطّ سعره وخسر هل كان يلزمني ؟
قالوا : لا ، قال : لا حاجة لي به حينئذ ، وردّه .
أسند عن : أنس ، والحسن ، وثابت .
* * *
( 215 ) حسّان بن عطية « * »
العابد الزّاهد ، الصوفيّ المجاهد ، كان إذا صلّى العصر تنحّى في ناحية من المسجد فذكر اللّه إلى الغروب .
ومن كلامه :
من أطال قيام اللّيل هوّن عليه طول القيام يوم القيامة .
وقال : ما زاد أحد في علمه وعمله إخلاصا إلّا زاد الناس منه قربا .
وقال : بكى آدم عليه الصلاة والسلام على خروجه من الجنّة سبعين عاما ،
هامش
* التاريخ الكبير للبخاري : 3 / 33 ، الجرح والتعديل : 3 / 236 ، ثقات ابن حبان :
6 / 223 ، حلية الأولياء : 6 / 70 ، صفة الصفوة : 4 / 222 ، مختصر ابن عساكر :
6 / 305 ، تهذيب الكمال : 6 / 34 ، ميزان الاعتدال : 1 / 479 ، سير أعلام النبلاء : 5 / 466 ، تاريخ الإسلام : 5 / 60 ، الوافي بالوفيات : 11 / 363 ، تهذيب التهذيب : 2 / 251 .