تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الصوفية ( الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية ) — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠

حرف الحاء المهملة

( 208 ) حامد بن موسى القيصري « * »

إمام وافر الزّهد والتعبّد ، حسن التفضّل والتودّد ، مشهور بجموم المعارف والعوارف ، موصوف باللطائف بين الطوائف ، كان جامعا بين علمي الظاهر والباطن ، ذا كرامات عليّة ، ومقامات سنيّة . ولد ببلده قيصريّة ، ثمّ تحوّل إلى بورسا فقطنها . وكان يبيع الخبز ، ويحمله على ظهره ، فيزدحم الناس على شرائه منه ؛ تبرّكا به . صحب الفناريّ ، واستفاد منه . والتمس منه السّلطان بايزيد الوعظ بجامعه الذي أنشأه ببورسا ، فأجابه وعمل فيه مجالس ، فأقبل الناس عليه ، فارتحل إلى آقصراي . وكان يصحب الخضر عليه السلام . وحكي أنّ بعض مريديه زرع قطعة أرض لنفسه ، وقطعة للشيخ ، فنبتت أرض المريد دون قطعة الشيخ ، فاجتاز بهما ، فقال للمريد : أيّهما لي ؟ فقال : هذه ، مشيرا إلى ما بها الزّرع ، فاغتمّ الشيخ ، وقال : ما أنبتت أرضي زرعا كثيرا إلّا لذنب أصبته . مات في أوائل القرن التاسع بأقصراي ، وقبره بها ظاهر يزار ويتبرّك به .
هامش
* الشقائق النعمانية : 35 .
طبقات الصوفية ( الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية ) — صفحة 250 | المناوي / محمد أديب الجادر