حرف الحاء المهملة
( 208 ) حامد بن موسى القيصري « * »
إمام وافر الزّهد والتعبّد ، حسن التفضّل والتودّد ، مشهور بجموم المعارف والعوارف ، موصوف باللطائف بين الطوائف ، كان جامعا بين علمي الظاهر والباطن ، ذا كرامات عليّة ، ومقامات سنيّة .
ولد ببلده قيصريّة ، ثمّ تحوّل إلى بورسا فقطنها .
وكان يبيع الخبز ، ويحمله على ظهره ، فيزدحم الناس على شرائه منه ؛ تبرّكا به .
صحب الفناريّ ، واستفاد منه .
والتمس منه السّلطان بايزيد الوعظ بجامعه الذي أنشأه ببورسا ، فأجابه وعمل فيه مجالس ، فأقبل الناس عليه ، فارتحل إلى آقصراي .
وكان يصحب الخضر عليه السلام .
وحكي أنّ بعض مريديه زرع قطعة أرض لنفسه ، وقطعة للشيخ ، فنبتت أرض المريد دون قطعة الشيخ ، فاجتاز بهما ، فقال للمريد : أيّهما لي ؟ فقال :
هذه ، مشيرا إلى ما بها الزّرع ، فاغتمّ الشيخ ، وقال : ما أنبتت أرضي زرعا كثيرا إلّا لذنب أصبته .
مات في أوائل القرن التاسع بأقصراي ، وقبره بها ظاهر يزار ويتبرّك به .
هامش
* الشقائق النعمانية : 35 .