( 211 ) حبيب بن أبي ثابت « * »
المتعبّد المنفاق ، مطعم الفقراء ، ومعلّم السّفهاء ، حسن الأخلاق ، تواضع فارتفع ، وتطاول فانتفع .
أنفق على القرّاء مائتي « 1 » ألف درهم ، لمّا قدم إلى الطائف ، فكأنّما قدم عليهم نبيّ من الأنبياء .
ومن كلامه :
من وضع جبينه للّه تعالى فقد برئ من الكبر .
وقال : ائتوا اللّه في بيوته ؛ فإنه لم يؤت مثله في بيته ، ولا أحد أعرف بالحقّ من اللّه .
وقال : إنّ من السّنّة إذا حدّث الرجل القوم أن يقبل عليهم جميعا ، ولا يخصّ أحدا دون أحد .
وقال ابن عيّاش رحمه اللّه : رأيت حبيبا ساجدا كأنّه ميّت - يعني من طول السجود - وقال : ما استقرضت من أحد شيئا أحبّ إليّ من نفسي ، أقول لها :
أمهلي حتى يجيء من حيث أحبّ .
وقال : كبر يعقوب عليه الصلاة والسلام حتّى رفع حاجبيه بخرقة ، فقيل له :
ما بلغ بك ما أرى ؟ قال : طول الزمان ، وكثرة الأحزان ، فأوحى إليه ربّه « 2 » :
هامش
* طبقات ابن سعد : 6 / 320 ، تاريخ خليفة : 194 ، تاريخ البخاري الكبير :
2 / 313 ، تاريخ البخاري الصغير : 1 / 321 ، الجرح والتعديل : 3 / 107 ، ثقات ابن حبان : 4 / 137 ، حلية الأولياء : 5 / 60 ، طبقات الشيرازي : 83 ، الجمع لابن القيسراني : 1 / 97 ، تهذيب الكمال : 5 / 358 ، تاريخ الإسلام : 4 / 240 ، سير أعلام النبلاء : 5 / 288 ، العبر : 1 / 150 ، تذكرة الحفاظ : 1 / 116 ، ميزان الاعتدال : 1 / 451 ، الوافي بالوفيات : 11 / 290 ، مرآة الجنان : 1 / 256 ، تهذيب التهذيب : 2 / 178 ، النجوم الزاهرة : 1 / 283 ، شذرات الذهب :
1 / 156 .
( 1 ) في حلية الأولياء : 5 / 61 ، وتاريخ الإسلام : 4 / 241 : مائة .
( 2 ) في الأصل : فقيل له ، والمثبت من الحلية 5 / 62 .