حرف التاء المثناة فوق
( 197 ) تاج الدين إبراهيم « * »
المعروف بالشيخ الأصغر العريان .
عابد عامل ، صوفيّ سحاب فضله هاطل ، رفيع القدر ، سليم الصّدر ، صاحب مقامات عليّة ، وأحوال سنيّة ، مقبل على الخالق ، منقطع عن الخلائق ، متوطّن بقرية بقرب مغنيسا .
وله كرامات كثيرة :
منها : أنّه أطعم أصحابه وهو مسافر في البادية مشمشا طريّا في غير أوانه .
ومنها : أنّه سرق من زاويته بساط ، فلم يلتفت إليه ولا اكترث به ، فألحّ عليه أصحابه في طلبه ، فقال : إنّ في القرية الفلانيّة شجرة ، والبساط مدفون تحتها ، فوجدوه كذلك ، فأخذ الوالي صاحب الأرض متّهما له ، فقال له الشيخ :
أطلقه ، إنّما أخذه نصرانيّ في القرية الفلانيّة ، فأحضروه فاعترف بأنّه هو الذي أخذه ، ودفنه هناك امتحانا للشيخ ، فأسلم وصار من مريديه .
ومنها : أنّه كان ينفق من الغيب ، وكان يخرج من تحت سجّادته دراهم بقدر النفقة ، فإذا غاب فتّشوها فلم يجدوا تحتها شيئا ، فإذا حضر أخرج من تحتها جميع ما يحتاج إليه .
وكان عنده من المعارف الذوقيّة والورع والزّهد جانب عظيم .
مات سنة أربع وستين وتسع مائة بالديار الروميّة .
هامش
* الشقائق النعمانية : 323 ، جامع كرامات الأولياء : 1 / 248 .