مات في ربيع الأول سنة إحدى وتسعين وسبع مائة .
* * *
( 195 ) الحاج بيرام الأنقري « * »
ولد بقرية بقرب أنقرة تسمّى صول .
عالم عارف صالح ، غاد إلى الخيرات ورائح ، اشتغل بالعلوم الشرعيّة والعقليّة ومهر فيهما حتّى جعل مدرّسا بأنقرة ، ثم تركه ، وتشرّف بصحبة العارف الجديدي « 1 » رضي اللّه عنه حتّى بلغ الغاية القصوى في الكمال ، وعدّ من فحول الرّجال ، وصار عارفا بأطوار السّلوك ومنازله ومقاماته ، وظهرت عنه كرامات عيانيّة ومعنويّة ، ووصل بصحبته كثيرون إلى المراتب العليّة ، وكان مجاب الدعوة .
مات في القرن التاسع بأنقرة ، ودفن بها ، وقبره ظاهر يزار ويقصد في المهمّات .
* * *
هامش
- 1 / 242 عن أنس بن مالك أن معاذ بن جبل دخل على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فقال :
« كيف أصبحت يا معاذ ؟ » ، قال : أصبحت مؤمنا باللّه تعالى . قال : « إن لكل قول مصداقا ، ولكل حقّ حقيقة ، فما مصداق ما تقول ؟ » قال : يا نبي اللّه ، ما أصبحت صباحا قطّ إلا ظننت أنّي لا أمسي ، وما أمسيت مساء قطّ إلّا ظننت أنّي لا أصبح ، ولا خطوت خطوة إلّا ظننت أنّي لا أتبعها أخرى ، وكأنّي انظر إلى كل أمّة جاثية تدعى إلى كتابها ، معها نبيّها وأوثانها التي كانت تعبد من دون اللّه ، وكأنّي انظر إلى عقوبة أهل النار ، وثواب أهل الجنة . قال : « عرفت فالزم » .
وذكره الغزالي في الإحياء 4 / 220 ، قال الحافظ العراقي : أخرجه البزّار من حديث أنس ، والطبراني من حديث الحارث بن مالك ، وكلا الحديثين ضعيف .
* الشقائق النعمانية : 36 .
( 1 ) في الشقائق : بصحبة الشيخ حامد المذكور ، وهو حامد بن موسى القيصري .