( 189 ) بشر الآميّ « * »
القانع الرّضي ، والصانع الخفي .
قال محمد بن منصور القرشي رحمه اللّه : قلت لمعروف الكرخي رضي اللّه عنه : قد رأيت في هذا البلد إنسانا قد نحا نحو الأبدال ، فسكت ، ثمّ قال :
اللّهمّ ، إن كان بشر الآميّ « 1 » .
ومن كلامه :
أخوّة على الندى أحبّ إلينا من أخوّة على اليبس « 2 » .
* * *
( 190 ) بشر بن بشّار المجاشعي « * * »
كان من العابدين السائحين الزاهدين الورعين .
قال : لقيت عبّادا ثلاثة ببيت المقدس ، فقلت لأحدهم : أوصني ، قال : ألق نفسك مع القدر حيث ألقاك ، فهو أحرى أن يفرغ قلبك ، ويقلّ همّك ، وإيّاك أن تسخط ذلك فيحلّ بك السّخط وأنت عنه في غفلة لا تشعر به ، ثمّ قلت للآخر :
أوصني ، فقال : ما أنا بمستوص فأوصيك ، قلت : لا بدّ ، عسى اللّه أن ينفعني بوصيّتك ، قال : أمّا إذ [ أبيت إلّا الوصية ] « 3 » ، فاحفظ عنّي : التمس رضوانه في ترك مناهيه ، فهو أوصل لك إلى الزّلفى لديه ، ثمّ قلت للثالث : أوصني ، فبكى ، ثم قال : لا تبغ في أمرك تدبيرا غير تدبيره فتهلك فيمن هلك ، وتضلّ فيمن ضلّ .
مات في القرن الثالث .
هامش
* حلية الأولياء : 8 / 295 .
( 1 ) كذا في الأصل ، وفي الحلية : اللهم ، إلا ما كان من ذلك الذي يقال له بشر الآمي .
( 2 ) في الحلية : أن أجرّ على الندى أحبّ إليّ من أن أجرّ على اليبس .
* * تقدمت ترجمته مع ذكر مصادرها في الطبقات الكبرى 2 / 64 .
( 3 ) ما بين معقوفين مستدرك من الحلية . وفي الأصل : أما إذا ، فاحفظ .