وله خوارق :
منها : أنّه كان إذا تعسّر عليه قفل باب همهم ، فينفتح .
وكان إذا أراد حضور امرأة همهم بشفتيه لحظة فتحضر ، فتسأل عن ذلك ، فتقول « 1 » : حصل لي قلق عظيم فلم يمكنني الإقامة .
وكان مؤمنا بالمصطفى ، معظّما ظاهرا باطنا ، معتقدا وجوب الأركان الإسلاميّة ، لكنّه مع ذلك يرى سقوطها عمّن حصل له معرفة بربّه بالأدلّة التي يعتقدها ، ومع ذلك كان مواظبا على العبادة والزّهادة ، ويقول : التّكاليف الشّرعية تقتضي زيادة المحبور « 2 » وإن حصلت المعرفة .
ومات وصار إلى ساحة القبور ، ووصل إلى من يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصّدور سنة خمس وعشرين وسبع مائة .
* * *
( 614 ) عبد الوهاب الجوهري « * »
عبد الوهّاب الجوهري ، عارف عامل ، وإمام كامل .
له كرامات خارقة ، وأحوال باهرة منها : أنّ عبد المجيد أخا عبد العال ، كان الغالب عليه الجذب ، وعدم الصّحو ، فغلبه الحال يوما ، فدخل صارخا على صاحب الترجمة في زاويته ، ورأسه بين ركبته ، فنظر إليه بجلال ، وقال له :
ارجع برمي الدّم . فما زال به إلى أن مات « 3 » .
هامش
( 1 ) في الأصل : فيسأل . . . فيقول . والتصحيح من الطالع السعيد .
( 2 ) في الطالع السعيد : زيادة الخير .
* هذه الترجمة ليست في ( ف ) ولا في المطبوع . ولم أجد له ترجمة في المصادر التي بين يدي . وسيذكره المؤلف ثانية 4 / 436 .
( 3 ) جاء في طبقات الشعراني 1 / 184 في ترجمة أحمد البدوي رواية في سبب موت عبد الحميد تخالف هذه وهي : اشتهى سيدي عبد المجيد يوما رؤية وجه سيدي أحمد البدوي فقال : يا سيدي ، أريد أن أرى وجهك أعرفه . فقال : يا عبد المجيد ، كل نظرة برجل فقال يا سيدي ، أرني ولو مت . فكشف اللثام الفوقاني فصعق ، ومات في الحال .