( 858 ) أبو عزيزة المغربي « * »
أبو عزيزة ، عزيز المغربي « 1 » . كان مقيما بالجامع الأزهر ، وممّن غلب عليه الجذب والحال والاستغراق « 2 » .
وكان يحفظ القرآن ، ويكثر من تلاوته ، كثير المجاهدة والذّكر والفكر .
ومن كراماته الخارقة :
أنّه كان إذا غلبه الحال أكل رطل كبريت مدقوقا ، وربّما زاد على ذلك .
ويأخذ صحن الجامع في وثبة واحدة .
وربّما أقام صارخا أو شاخصا اليوم أو اللّيلة .
واجتمعت به في جامع طولون من غير قصد منّي ، فإنّي بينما أنا جالس به ، وإذا هو قد أتاني ، ووضع يده في يدي ، فوجدتها من كثرة المجاهدة وغلبة الحال جلدا بلا لحم .
قال الحمّصاني : ولقي ولدك مرّة عند المؤيّديّة ، فقال : أنت الملك المؤيّد ، أصبحت لا صغيرا ولا كبيرا إلّا ولك « 3 » مؤيّد .
مات سنة عشر ، ودفن بالصّحراء .
* * *
هامش
* خلاصة الأثر 3 / 113 ، جامع كرامات الأولياء 1 / 281 ، وفي ( أ ) : أبو عزيز ، وفي ( ف ) : أبي غزيرة .
( 1 ) كذا في الأصول ، وفي خلاصة الأثر : المعزلي .
( 2 ) في ( أ ) : والاستطراق .
( 3 ) في ( أ ) : أصبحت لا كبيرا ولا صغيرا إلا هو لك .