وأجازه الشّيخ بالتّربية والإرشاد .
فلمّا مات الشّيخ حصل عقب موته « 1 » نظير ما وقع عقب موت الشّيخ مدين ، فإنّ صاحب التّرجمة لمّا مات شرع يلقّن ويخلّي ، فتشوّش جماعة الشّيخ ، وقالوا : ولد أخته سيّدي محمد أحقّ بإرث المشيخة . وتوجّه جمع منهم إلى زاوية دمرداش ، وضربوا الشّيخ عبد اللّه وجماعته ، وأخرجوهم من الخلوة ، فشكا الشّيخ عبد اللّه ذلك إلى عالم الشّافعيّة الشّيخ الرّمليّ ، وعالم الحنفيّة الشّيخ نور الدّين المقدسيّ ، فأرسلا يقولان : إن لم يحصل الكفّ عن هذا الرّجل وإلّا أخبرنا الحاكم بما نعلمه من حال الفريقين . فكفّوا ، وبني الأمر على السّكون .
ولم يزل أمر الشّيخ عبد اللّه في ازدياد حتّى اشتهر بالمكاشفات ، وشوهد له علامات وكرامات ، منها : أنّه دخل بيته ليلا في الظّلمة ، فأضاء هيكله ، وصار كالشّمعة .
ثمّ تحوّل من زاوية الشّيخ دمرداش وسكن بمدرسة ابن حجر بخطّ حارة بهاء الدّين ، فأقبل النّاس عليه أكثر ، واشتهر ذكره ، وبعد صيته ، ولم يزل يسرح في رياض الأذكار إلى أن لحق بمن تقدّمه من الأبرار سنة إحدى بعد الألف وهو في عشر التّسعين ، ودفن تجاه المدرسة المذكورة .
وله عدّة رسائل في الطّريق .
واستخلف بعده أخاه الشّيخ محمد الآتي ذكره « 2 » .
* * *
هامش
( 1 ) في ( أ ) : حصل له عقيب موته .
( 2 ) انظر ترجمته في 3 / 509 .